التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:الفصل الأول: في فضل الجماعة عن الله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طآئفة منهم معك

لَنَا: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لِيُؤذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُم ْ» . عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِراءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ ٢٥٣ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنّاً وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يَقْعُدْ فِي بيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ يَأْتِينَا فِي مُصَلانَا يَتَحَدَّثُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْماً، فَقُلْنَا لَهُ: تَقَدَّمْ فَقَالَ: لِيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ لِمَ لَا أَتَقَدَّمُ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَنْ زَارَ قَوْماً فَلَا يَؤُمَّهُمْ وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَغْبِطُهُمُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ رَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَرَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْماً وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. ٢٥٤ التخفيف مع الإتقان عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَباً مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيْتَجَوَّزْ، فَإِنْ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقُّ عَلَى أُمِّهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٥٥ عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ نَظَرَ فَقَدْ دَخَلَ، وَلَا يَؤُمُّ قَوْماً فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ وَلَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَقِنٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٥٦ إمامة العبد والمولى والأعمى والمرأة والصغير كَانَتْ عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُون العَصْبَةَ مَوْضِعاً بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمى. ٢٥٦ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ خَلادٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ فِي بَيْتِهَا، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي مُؤَذِّنٍ، فَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّناً، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَها شَيْخاً كَبِيراً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: «أَكْثَرُكُمْ جَمْعاً لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ، فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ جَمْعاً لِلْقُرْآنِ، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعاً مِنْ جَرْمٍ إِلا كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هذَا» . ٢٥٧ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَإِنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ» . ٢٥٨ موقف المأموم من الإمام عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ سمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةً أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدُنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَمَّهُ وَامْرَأَةً مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالمَرْأَةَ خَلْفَ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٥٨ الفصل الرابع: في الاقتداء بالإمام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُون» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ» . قَالَ الحُمَيْدِيُّ: قَوْلُهُ «إِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً» هُوَ فِي مَرَضِهِ القَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بَعْدَ ذلِكَ جَالِساً وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَاماً لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالجُلُوسِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٢٥٩ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَمَا يَخْشى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ فِي صُورَةِ حِمَارٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالقِيَامِ وَلَا بِالانْصِرَافِ فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي» . ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» . قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ الجَنْةَ وَالنَّارَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: لَقدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِثْلَ الصِّبْيَانِ مِنْ ضِيقِ الأُزْرِ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفعَ الرِّجَالُ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. ٢٦٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئاً، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ ٢٦٠ الصَّلَاةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقطّنِيُّ. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٢٦١ فضل الصف الأول وما يليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسٌ المَطْعُونُ وَالمَبْطُونُ وَالغَرِيقُ وَصَاحِبُ الهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العْتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، ٢٦١ وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ حُذَيْفَة رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ، جُعِلَتْ صُفُوفنَا كَصُفُوفِ المَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كلُّهَا مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً إِذَا لَمْ نَجِدِ المَاءَ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِيْنَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَمَا مِنْ خَطْوَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا العَبْدُ يَصِلُ بِهَا صَفّاً» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ ثَلَاثاً وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٢٦٢ خيار الناس أولى بالصف الأول عَنْ عَبْدَ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهى ٢٦٢ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثاً وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَصُفُّ الرِّجَالَ أَوَّلاً ثُمَّ الغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: وَيَجْعَلُ الرِّجَالَ قُدَّامَ الغِلْمَانِ وَالغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ وَالنِّسَاءَ خَلْفَ الغِلْمَانِ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخّراً فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرِهُمُ اللَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٦٣ ينبغي الفتح على الإمام عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَفَظُهُ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ» . ٢٦٣ الفصل الخامس: في تسوية الصفوف وقول الإمام فيها عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِها القِدَاحَ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. وَفِي رِوايَةٍ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» . وَفِي أُخْرَى: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّفَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ» . عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَتَخَلِّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَة، يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» . وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَلِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ٢٦٤ أَخَذَ عُوداً بِيَمِينِهِ ثُمَّ التَفَتَ فَقَالَ: «اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ» ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَسَارِهِ فَقَالَ: «اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ» . عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قْطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٦٥ إتمام الصفوف وكراهة الانفراد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ المُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ المُؤَخَّرِ» . عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا تُصَفُّونَ كَمَا تُصَفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ» قُلْنَا: وَكيْفَ تُصَفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ المُقَدَّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٦٥ عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ وَصَلَّيْنَا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَلَمَا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ وَابِصَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَنَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم رَاكِعٌ، فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ فَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «زَادَاكَ اللَّهُ حِرْصاً وَلَا تَعُدْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ. ٢٦٦ انصراف الإمام من الصلاة واستقباله للناس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ يَرَى أَنَّ حَقّاً ٢٦٦ عَلَيْهِ أَلا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَثِيراً يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: قَالَ السُّدِّي: سَأَلْتُ أَنَساً كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ. عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هَلِبٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ عَلى جَانِبَيْهِ جَمِيعاً، عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُصَلِّ الإِمَامُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنِ شِمَالِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. ٢٦٧ تعاد الصلاة جماعة عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم العِشَاءَ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ رضي الله عنه أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ فَدَعَا بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٢٦٨ خاتمة: يجوز للإمام أن يستخلف غيره عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّص حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ، فَرَأَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ ذلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ» ، ٢٦٩ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَعَادَتْ، فَقَالَ: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بَالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسَفَ» ، فَأَتَاه الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرَ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٧٠ ٢٧٠ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي مَرَضِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِداً فِي ثَوْبِهِ مُتَوَشِّحاً بِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: آخِرُ صَلَاةِ صَلاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَعَ القَوْمِ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ كَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نفْتتنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٧١

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.