التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الفصل الأول: في فضل المساجد والسعي إليها عن الله جل شأنه

مَنْ بَنَى مَسْجداً يَبْتَغِي بِهِ وَجَهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْتاً فِي الجَنَّةِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٢٩ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بسِتَ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً وَأُرْسِلْتُ إِلَى الخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الجَنَّةِ نُزُلاً كلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ الإِمَامُ العَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ ٢٣٠ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ فَأَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً ٢٣١ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. ٢٣٢ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «المَلَائِكَة تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ المَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْراً» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئاً» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنِ المَسْجِدِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ المَسْجِدِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» . وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا بَنِي سَلمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ» فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ رضي الله عنه قَالَ: حَضَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ المَوْتُ ٢٣٢ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلا احْتِسَاباً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ اليُمْنَى إِلا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ اليُسْرَى إِلا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةً فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ إِوْ لِيُبعِّدْ فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوا بَعْضاً وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذلِكَ فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ كَانَ كَذلِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٣٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «المَسَاجِدُ» قُلْتُ: وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» . وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا صَلَّى الفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ٢٣٣ فضل المساجد الثلاثة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} . عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ ٢٣٣ قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الأَقْصى» قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ عَامَاً ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذَا وَمَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ الأَقْصى» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبِري رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الحَرَامَ» . وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ المَسَاجِدِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ: «وَصَلَاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» . ٢٣٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَمَّا بَنَى بَيْتَ المَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالاً ثَلَاثَةً: حُكْماً يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَمُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ أَلا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ: «ائْتُوهُ فَصَلّوا فِيهِ فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٣٥ مسجد قُباء عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَأْتي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشياً وَرَاكِباً وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٣٥ ذهاب النساء إلى المساجد عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ المُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّ يْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّهِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: وَلكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ» فَقَالَ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ: إِذَنْ يَتَّخِذْنَه دَغَلاً، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَتَقُولُ لَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ ٢٣٦ المَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيباً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخوراً فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَلَاةُ المَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مخْدَعَهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. ٢٣٧ الفصل الثاني: في آداب المساجد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} . عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ ليَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ فَاطِمَة رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ العَظيمِ وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القديمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ، ٢٣٧ فَإِذَا قَالَ ذلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ اليَوْمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْخُلُ المَسْجِدَ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى وَيَخْرُجُ بِرِجْلِهِ اليُسْرَى. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: كَانَ لَا يَقْدمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً فِي الضُّحى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» . رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. ٢٣٨ وَلِمُسْلِمٍ: عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ وَلكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» ٢٣٨ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هكَذَا» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ أَو امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ فَمَاتَ فسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُسْتَلْقِياً فِي المَسْجِدِ وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةَ. ٢٣٩ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قِوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ ـ رَبِّ {وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} ـ فَرَدَدْتُهُ خَاسِئاً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٢٤٠ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ قَائِماً فِي المَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهذَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحْمَرِ ٢٤٠ فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لِما بُنِيَتْ لَهُ» . وَلِلثَّلَاثَةِ: مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ لَا يَعْقِرْ مُسْلِماً. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» . وَفِي أُخْرَى: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ البَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه فِي خُطْبَةٍ: أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ البَصَلَ وَالثُّومَ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي المَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ تَنَاشُدِ الأَشْعَارِ فِي المَسْجِدِ وَعَنِ البَيْعِ وَالاشْتِرَاءِ فِيهِ وَأَنْ يَتَحَلَّقَ النَّاسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. ٢٤١ صفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في عهده عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مَبْنِيّاً بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئاً وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَيِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ وَالقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ حَنَّ الجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَالْتَزَمَهُ فَسَكَنَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ. وَعَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غلَاماً نَجَّاراً قَالَ: «إِنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. ٢٤٢ يكره تشييد المساجد وزخرفتها عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٤٣ الفصل الثالث: في المواضع التي تكره فيها الصلاة عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لهَا مَاريَةُ. فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أُولئِكَ ٢٤٣ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى» . وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: «وَهُوَ كَذلِكَ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. عَنْ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذلِكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي سَعَيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا الحمَّامَ وَالمَقْبُرَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٢٤٤ عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ فَقَالَ: «لَا تُصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ» وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ فَقَالَ: «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ» . ٢٤٥ وَلِلشَّيْخَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجِدُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي المَزْبَلَةِ وَالمَجْزَرَةِ وَالمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي الحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٢٤٥ عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَانِي حَبِيبِي صلى الله عليه وسلّم أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَقْبَرَةِ وَنَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَلَفْظهُ: كرِهَ عَلِيٌّ الصَّلَاةِ بِخَسْفِ بَابِلَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٤٦

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.