قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: قَبْلَ التَّسْلِيمِ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ ٢١٨ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَو اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثمّ سَلَّمَ بَعْدَ ذلِكَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَامَ الإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ قَائِماً فلْيَجْلِسْ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِماً فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُد سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ. عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِنَا المُغِيرَةُ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ ٢١٩ فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ وَقَالَ: هكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم. ٢٢٠ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَاةَ العَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو اليَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «كُلُّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ» . فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ رضي الله عنه قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ ثمَّ قَامَ فَدَخَلَ الحُجْرَةَ فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيط اليَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ٢٢٠ فَخَرَجَ مُغْضَباً فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْساً فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ وَأَنْسى كَمَا تَنْسَونَ» . ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَايْمُ اللَّهِ مَا جَاءَ ذَاكَ إِلا مِنْ قِبَلِي قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «لَا» . فَقُلْنَا لَهُ الَّذي صَنَعَ فَقَالَ: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٢٢١ الفصل الثاني: في سجدة التلاوة قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَاناً لِمَوضِعِ جَبْهَتِهِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سُورَةِ الحَجَّ سَجْدَتَانِ قَالَ: «نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٢٢٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ الم تَنْزِيلُ ـ السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ ص فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبِيَ وَلكِنِّي رَأَيْتُكمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ» ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٢٣ عَنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصىً أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكفِينِي هذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قُتِلَ كَافِراً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٢٣ عَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فَقُلْتُ: مَا هذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي القُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي المُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتَانِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهَا الَّتِي فِي النَّجْمِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٢٤ حكم سجدة التلاوة عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ النَّحْلِ فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ٢٢٤ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رضي الله عنه وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إِلا أَنْ نَشَاءَ. رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَاراً: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٢٢٥ سجدة الشكر عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَمْرٌ فسُرَّ بِهِ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً. عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مِنْ مَكَّةَ نُرِيدُ المَدِينَةَ فَلَمَّا كُنَّا قَرِيباً مِنْ عَزْوَرَا نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي وَشَفَعْتُ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي ٢٢٥ فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الآخِرَ فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِرَبِّي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٢٦ يجوز العمل الخفيف في الصلاة للحاجة عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى عَاتِقِهِ فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، الحَيَّةَ ٢٢٦ وَالعَقْرَبَ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِم وَصَحَّحَهُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي فِي البَيْتِ وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَمَشى حَتَّى فَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ وَوَصَفَتِ البَابَ فِي القِبْلَةِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهَا فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَمَا كَانُوا ٢٢٧ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: وَبَسَطَ كَفَّهُ جَاعِلاً ظَهْرَهُ إِلَى أَعْلَى. ٢٢٨ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ بِيَدِهِ هكَذَا أَيْ أَشَارَ بِهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِدُونِ الإِشَارَةِ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِتَمَامِهِ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغاً أَذِنَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. عَنْ عُقْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم العَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعاً فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْراً عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ» . وَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ» . رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. ٢٢٨