فِي آخِرِ وِتْرِهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ ع َلَى نَفْسِكَ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٢١٤ الفصل الثالث: في الدعاء والذكر عقب الصلاة عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلخ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وَأَتوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفَظُهُ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ العَظِيمَ. عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَتَبَ المُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا إِله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلهُنَّ ٢١٥ أَوْ فَاعِلُهُنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ فقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً» . قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. ٢١٦ وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ «قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ» . وَلِمُسْلِمٍ: «مَنُ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ٢١٦ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهَ صلى الله عليه وسلّم مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ وَهِيَ فِي مُصَلاهَا وَدَخَلَ وَهِيَ فِي مُصَلاهَا فَقَالَ: «لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلاكِ هذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوُ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٢١٧ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟» قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَأَعُوذ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هِاتَيْنِ نُدَنْدِنُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢١٨