قَالَ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ، مَا نَوَى» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثاً» فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ١٧٥ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطَّمَئِنَّ جَالِساً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ هذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هذَا شَيْئاً فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ» . عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ ثَلَاثاً غَيْرُ تَمَامٍ» ، فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: هذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ١٧٦ فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ: هذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٧٧ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي صَلَاةِ الفَجْرِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ القِرَاءَةُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقُرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ» . قُلْنَا: نَعَمْ نَفْعَلُ هذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفاً؟» فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازِعُ القُرْآنَ» قَالَ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِيمَا جِهَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلا أَنْ يَكونَ وَرَاءَ الإِمَامِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ١٧٧ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانِ رضي الله عنهم فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَاليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتُ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا القُرْآنَ فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ ١٧٨ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَن لا إِله إِلا اللَّهُ» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٧٩ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالَحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ المَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ ١٧٩ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ. عَنْ عِتْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ سَعْدٌ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٨٠ الفصل الثاني: في محاسن الصلاة: رفع اليدين وتكبيرات الانتقال عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ لِلصَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ التَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ. عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هَلِبٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه السُّنَّةُ وَضْعُ الكَفِّ عَلَى الكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. ١٨١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ. ١٨٢ دعاء الافتتاح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَسْكتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً هُنَيَّةً فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنِ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا فتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: «وَجَّهْتُ ١٨٢ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَأَنَا بِكَ وَإِليْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٨٣ التعوذ بالله من الشيطان قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ١٨٣ ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً» ثُمَّ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ رضي الله عنه النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً» قَالَ فَفَعَلْتُ ذلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الرُّقْيَةِ. ١٨٤ التأمين عقب الفاتحة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ ١٨٤ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَلِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتِ المَلَائِكَة فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا تَلَا غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الأَوَّلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ١٨٥ السكتتان عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَأَنْكَرَ ذلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالمَدِينَةِ فَكَتَبَ أُبَيُّ أَنْ حَفِظَ سَمُرَةُ. قَالَ سَعْدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَان؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذلِكَ وَإِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٨٥ قراءة السورة بعد الفاتحة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الأَولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَاناً وَفِي العَصْرِ مِثْلَ ذلِكَ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأَولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقِيلَ لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٨٦ ما قرأه صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرَ وَالعَصْرِ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ السُّوَرِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ١٨٦ وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ فِي الظُّهُرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشى وَفِي العَصْرِ نَحْوَ ذلِكَ وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْم رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٨٧ ما قرأه في المغرب والعشاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفاً فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ بِهَا فِي المَغْرِبِ. عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي المَغْرِبِ. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. وَصَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ إِمَامَاً فِي المَغْرِبِ فَقَرَأَ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَرَأَ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً مِنْهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. ١٨٧ القراءة في الصبح عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ بِق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفاً رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رضي الله عنه قَالَ: كَأَنِّي أَسْمَعُ صَوْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ فَلَا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالحَاكِمِ: قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي الصُّبْحِ بِالوَاقِعَةِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه قَالَ: صَلَى لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسى وَهارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ١٨٨ يجوز تكرير السورة في الركعتين عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ١٨٨ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَمْ قَرَأَ ذلِكَ عَمْداً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ١٨٩ الركوع والتسبيح فيه رَأَى حُذَيْفَةَ رَجُلاً لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلّم عَلَيْهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعَدَيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يٍدٍيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ. ١٨٩ رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذلِكَ أَدْنَاهُ وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذلِكَ أَدْنَاهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٩٠ الرفع من الركوع والحمد فيه عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا يَوْماً نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ ١٩٠ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ؟» قَالَ: أَنَا قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا أَيَّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلاً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّموَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ: «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» . ١٩١ السجود والتسبيح فيه عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهْضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّتْ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ١٩٢ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» . وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَمَّا نَزَلَ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» . فَلَمَّا نَزَلَتْ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، قَالَ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَانِي حِبِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أَقْرَأَ القُرَآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٩٣ الدعاء في السجود مستجاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» . وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» . رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٩٤ الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رُكوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَسُجُودُهُ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ١٩٤ عَنْ طَاوُسٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ عَلَى القَدَمَيْنِ قَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ قَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٩٥ جلسة الاستراحة عَنْ أَبِي قِلَابَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى لَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى قَعَدَ ثُمَّ قَامَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَلَفْظُ البُخَارِيِّ: وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ قَامَ. ١٩٥ التشهد الأول وهيئة الجلوس في الصلاة عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ بِالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصِوِّبْهُ وَلكِنْ بَيْنَ ذلِكَ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: «التَّحِيَّاتُ» وَكَانَ إِذَا جَلَسَ يَفْرُشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ. ١٩٦ الخشوع في الصلاة وتحسينها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّمقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي ههُنَا وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْماً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: «يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظرُ المْصَلِّي إِذَا صلَّى كَيْفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» . عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى أَو المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ. رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا إِلا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» . عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ ـ أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ ـ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلا عُشْرُهَا تُسْعُها ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا ١٩٧ خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلْثُهَا نِصْفُهَا» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَخَشَّعُ وَتَضَرَّعُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ ـ يَقُولُ تَرْفَعُهُمَا ـ إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلاً بِبُطونِهِا وَجْهَكَ وَتَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ خِدَاجٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ١٩٨ أيُّ أعمال الصلاة أفضل؟ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طولُ القُنُوتِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: سُئِلَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ» . ١٩٨ القنوت في الصلاة عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالمَغْرِبِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ١٩٨ وَقِيلَ لِأَنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيراً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي القُرَّاءِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ وَالعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الكَافِرِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بَعْدَ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: «اللَّهُمَّ نْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ لَحْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ حِينَ نَزَلَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَنَس رضي الله عنه قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالحَاكِمُ. عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيَ رضي الله عنهما قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ١٩٩ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَزَادَ النَّسَائِيُّ: «وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ» . ٢٠٠ الدعاء قبل السلام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَدْعُو «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ» ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: عَلِّمنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ ٢٠٠ وَالتَّسْلِيمِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَع قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُونوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ فَقَالَ «قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثاً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٠١ حكم من لم يستطع القيام والقراءة عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الصَلاةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَسَيَأْتِي فِي قَضَاءِ النَّوَافِلِ جَوَازُهَا مِنْ قُعُودٍ مَعَ القُدْرَةِ عَلَى القِيَامِ. ٢٠١ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئاً فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئِنِي مِنْهُ فَقَالَ: «قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا لِلَّهِ فَمَا لِيَ؟ قَالَ: «قلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي» فَلَمَّا قَامَ قَالَ هكَذَا بِيَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَمَّا هذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٠٢ يكمل نقص الفرض من التطوع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِم الصَّلَاةُ يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: ـ وَهُوَ أَعْلَمُ ـ انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عِبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ٢٠٢ ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذلِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفظُهُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئاً قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَتِمُّوا فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ» . ٢٠٣ يكره في الصلاة أمور منها النظر إلى السماء والالتفات عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلَفْظ مُسْلِمٍ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ» . عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَهُمَا: «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلاً عَلَى العَبْدِ وَهُوَ فِي ٢٠٣ صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا التَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلَاةِ يَمِيناً وَشِمَالاً وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالالتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الفَرِيضَةِ» رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ: «شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَة. وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٢٠٤ ومنها البصاق والاختصار ومسح الحصى والإشارة باليد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلكِنْ عَنِ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» . ٢٠٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصى فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٠٥ ومنها الصلاة بحضرة الطعام ومع مدافعة الحدث عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالعَشَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدِؤوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» . ٢٠٥ وَسُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا» . رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٢٠٦ ومنها كف الشعر والإسبال مَرَّ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِماً وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالتَفَتْ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَباً فَقَالَ: أَقْبَلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «ذلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» . ٢٠٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي حِلَ وَلَا حَرَامٍ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. ٢٠٧ ومنها التثاؤب والتشبيك والنفخ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الخَلْقِ، وَلَفْظُهُ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذْا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ» . عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ مُوثَّقٍ. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم غُلَاماً لَنَا يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ فَقَالَ: يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٢٠٧