قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلِّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَالَ بِهذَا أُمِرْتُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى ١٤١ العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ العَصْرِ بَالأَمْسِ ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَرْضُ ثُمَّ التَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هذَيْنِ الوَقْتَيْنِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ. ١٤٢ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ١٤٣ وَسُئِلَ جَابِرٌ رضي الله عنه عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ وَالعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفَعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي الصُّبْحَ ١٤٣ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ قدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ١٤٤ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِلثَّلَاثَة: كُنَّا نِصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم المَغْرِبَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. ١٤٥ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هكَذَا» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» . عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٤٥ عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤاً» . عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ١٤٦ تدرك الصلاة بإدراك ركعة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أْدْرَكَ العَصْرَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. ١٤٦ أعذار الصلاة عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذلِكَ {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهِ يِقُولُ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}» . عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الفَجْرِ فَاسْتَيْقَظوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ: «تَنَحَّوْا عَنْ هذَا المَكَانِ ثُمَّ أَمَرَ بَلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ تَوَضَّؤُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٤٧ عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى بِالمَدينَةِ سَبْعاً وَثَمَانِياً، الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْر وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذلِكَ؟ قَالَ: «أَرَادَ أَلا يُحْرِجَ أُمَّتُهُ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ أَبْوابِ الكَبَائِرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ. ١٤٨ الفصل الثاني: في الأوقات المنهي عن النافلة فيها عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَ رضيونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم نَهى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَحَرُّوْا بِصَلَاتِكمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقْرْنَيِ الشَّيْطَانِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَ انِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عَمْروِ بْنِ عَبَسَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ ١٤٩ قِيسَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الكُفَّارُ ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكُتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنِي شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الكُفَّارُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالبَيْهَقِيِّ: كَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إِلا يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ. وَلِلنَّسَائِيِّ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٥٠ الباب الثالث: في شروط الصلاة عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ أُحُدٍ فِي القِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَليفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهذَا فَقَالَ: إِنَّ هذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي العِيَالِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ سَبْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٥١ الطهارة عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَها مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «تَحُتَّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي سَعَيدٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ القَوْمُ أَلقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟» قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً أَوْ أَذىً» وَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ. ١٥٢ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. ١٥٣ استقبال القبلة عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الكَعْبَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ لِلْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ} ، ١٥٣ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} وَآيَةُ الحِجَابِ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ١٥٤ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ القِبْلَةُ فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى ١٥٤ حِيَالِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَنَزَلَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ١٥٥ تصلي النافلة في السفر إلى جهته عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِذَا أَرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ. وَلأَبِي دَاوُدَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ القِبْلَةَ فَكَّبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ تَوَجَّهَ رِكَابُهُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي حَاجَةٍ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ١٥٥ ستر العورة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ، وَقَالَ: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَقَالَ: «أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَزَادَ البُخَارِيُّ: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، وَأَحْسِبُهُ فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصِلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحَاً بِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ وَقَالَ: ١٥٦ «لَا يَنْبَغِي هذَا لِلْمُتَّقِينَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيَ وَلَا مَيِّتٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَالبزَّارُ. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ. ١٥٧ عَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَاناً فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصيرٌ نَنْضَحُهُ بِالمَاءِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي عَلَى الحَصِيرِ وَالفَرْوَةِ المَدْبُوغَةِ. ١٥٧ لباس الحرة في الصلاة سُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ المَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الخِمَارِ ١٥٧ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا، وَقَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَتُصَلِّي المَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٥٨ تجوز الصلاة في النعل الطاهر سُئِلَ أَنَسٌ أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. ١٥٨ ترك الكلام والفعل الكثيرين عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ في الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِي سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلاً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ: «إِنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» ، أَوْ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلّم. عَنْ مُعَيْقِيبٍ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم المَسْحَ فِي المَسْجِدِ يَعْنِي الحَصى قَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً ١٥٩ فَوَاحِدَةً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يَمْسَحِ الحَصى» . ١٦٠