يَقُولُ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قلْتُ: إِنَّا نَكونُ بِالمَغْرِبِ فَيَأَتِينَا المَجُوسُ بِالأَسْقِيَةِ فِيهَا المَاءُ وَالوَدَكُ فَقَالَ: اشْرَبْ فَقُلْتُ: أَرَأْيٌ تَرَاهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «دِبَاغُهُ طَهُورُهَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٨٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ ليَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ «أُولَاهُنَّ أَوْ إِحْداهُنْ بِالتُّرَابِ» . وَفِي أُخْرَى «السَّابِعَةَ بِالتُّرَابِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٨٥ الفصل الثاني: في تطهير الدم والبول والمذي وغيرها عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ ثُمَّ تَنْضِحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» . ٨٥ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيُّ فَبَالَ فِي المَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا ليُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَففُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٨٦ فَأَجلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالمَاءِ. رَوَى هذِهِ الأَرْبَعَةَ الخَمْسَةُ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِصَبِيَ يَرْضَعُ فَبَالَ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ لبَابَةَ بِنْتِ الحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ الحُسَيْنُ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَسْ ثَوْباً وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ قَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ. عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْل الجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٨٧ عَنْ عَلِيَ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هكَذَا وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعاً. وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٨٧ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاغْتِسَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذلِكَ الوُضُوءُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: «هذَا رِكْسٌ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكَ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَرْكاً فَيُصَلِّي فِيهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ» . وَفِي رِوَايَةٍ «إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. ٨٨ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كلَّهُ ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الآخَرِ دَاءً» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ» . ٨٩ وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْأَلُ أُمَّ سَلمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي المَكَانِ القَذِرِ فَقَالَتْ ٨٩ أُمُّ سَلَمةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقاً إِلَى المَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: «أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «فَهذِهِ بِهذِهِ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» . رَوَى الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٩٠