الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب. - قال أبو عمر: يريد أن تقضي عليه وتبين المراد منه. - وروى سعيد بن منصور، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن مكحول، قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب٤. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه أبو داود "١٥٦١" ، والطبراني في الكبير "٥٤٧" ٨/ ٢١٩، والمزي في التهذيب ١٣/ ١٦٤-١٦٥، وابن بطة في الإبانة "٦٥-٦٦-٦٧" ١/ ٢٣٢-٢٣٦، والبيهقي في المدخل ١/ ٢٥-٢٦، والآجري في الشريعة "٩١" ص٦٠، من طرق عن عمران يتأيد بعضها ببعض. ٢ رواه الخطيب في الجامع في الكفاية ص١٥. ٣ رواه الدارمي "٥٨٨" ١/ ١٥٣، وابن بطة في الإبانة "٩٠" ١/ ٢٥٤-٢٥٥ و "٢١٩-٢٢٠" ١/ ٣٤٥-٣٤٦، واللالكائي في أصول الاعتقاد "٩٩" ١/ ٨٣-٨٤، والمروزي في السنة "٢٨-١١٦" ، والهروي في ذم الكلام، ونعيم بن حماد في زوائد الزهد "٩١" ، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٩١، وفي الكفاية ص١٣-١٥. ٤ رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل العلم "٤٨" ص٤٦، وابن بطة في الإبانة "٨٨" ١/ ٢٥٣، وابن نصر في السنة ص٢٨، والهروي في ذم الكلام، والخطيب في الكفاية ص١٤، والحازمي في الاعتبار "٢٥" ، وعزاه في مفتاح الجنة ص٩٠ لسعيد بن منصور. - وبه عن الأوزاعي، قال: قال يحيى بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضيا على السنة١. - وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- وسئل عن الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب؟ فقال: ما أجرس على هذا أن أقوله: إن السنة قاضية على الكتاب: إن السنة تفسر الكتاب وتبينه٢. - قال الفضل: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: وقيل له: تنسخ السنة شيئا من القرآن؟ قال: لا ينسخ القرآن إلا القرآن. - قال أبو عمر: قول الشافعي٣ أن القرآن لا ينسخه إلا قرآن مثله، لقوله جل وعز: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: ١٠١] وقوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: ١٠٦] الآية وعلى هذا جمهور أصحاب مالك إلا أبا الفرج فإنه نسب إلى مالك قول الكوفيين في ذلك.