تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن، ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم الله خزائين لعلم دينه وأمناء على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كمالك بن أنس الذي قد اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه وشدة توقيه وانتقاده، ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام، كشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن عيينة، ومعمر، وسائر أصحاب ابن شهاب الثقات، كابن جريج، وعقيل، ويونس، وشعيب، والزبيدي، والليث. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره "٣٧٥٠" ٢/ ٦٩٢. ٢ رواه الطبري "٧٣٠٤-٧٣٠٥-٧٣٠٦" ٢/ ٣٢٤. ٣ رواه الطبري "٧٣١٦" ٣/ ٣٢٥ ولفظه: حكماء أتقياء. وانظر تفسير ابن أبي حاتم "٣٧٤٩" ٢/ ٦٩٢. ٤ رواه الطبري "٧٢٩٩-٧٣٠٠-٧٣٠١-٧٣٠٢" ٣/ ٣٢٣-٣٢٤ و "٧٣٠٨" ٣/ ٣٢٤، وابن أبي حاتم "٣٧٤٧" ٢/ ٦٩١، وابن أبي الدنيا في الحلم ص٢٣، وانظر تفسير الثوري ص٧٨. ٥ رواه الطبري "٧٣٠٧" ٢/ ٣٢٤، وانظر تفسير ابن أبي حاتم "٣٧٤٩" ٢/ ٦٩٢. وحديث هؤلاء عند ابن وهب وغيره، وكذلك حديث حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك، وأمثالهم من أهل الثقة والأمانة، وعلى حديثهم اعتمد المصنفون للسنن الصحاح كالبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي ومن سلك سبيلهم كالعقيلي والترمذي، وابن السكن، ومن لا يحصى كثرة. وإنما صار مالك ومن ذكرنا معه أئمة عند الجميع لأن علم الصحابة والتابعين في أقطار الأرض انتهى إليهم لبحثهم عنه -رحمهم الله- والذي يشذ عنهم نزر يسير في جنب ما عندهم.