جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
الثوري رحمه الله عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة١. ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والغضب والشهوات دون أن يعي بفضائلهم، حرم التوفيق ودخل في الغيبة، وحاد عن الطرييق، جعلنا الله وإياك ممن يسمع القول فيتبع أحسنه، وقد افتتحنا هذا الباب بقوله صلى الله عليه وسلم $ "دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء" ٢ وفي ذلك كفاية، وقد أكثر الناس من القول في الحسد نظما ونثرا، وقد بينا ما يجب من ذلك وأوضحناه ف يكتاب التمهيد٣ عند قوله صلى الله عليه وسلم "لا تحاسدوا ولا تقاطعوا" وأفردنا للنظم والنثر بابا في كتاب "بهجة المجالس" . ومن صحبه التوفيق أغناه من الحكمة يسيرها، ومن المواعظ قليلها، إذا فهم واستعمل ما علم، وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل.