من أن يكون خيرا أو شرا، فإن كان خيرا ولا شك فيه أنه خير فالإكثار من الخير أفضل, وإن كان شرا ولا يجوز أن يتوهم أن عمر يوصيهم بالإقلال من الشر. وهذا يدلك أنه إنما أمرهم بذلك خوف مواقعة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخوف الاشتغال عن تدبر السنن والقرآن؛ لأن المكثر لا تكاد تراه إلا غير متدبر ولا متفقه. - وذكر مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن الرديني بن أبي مجلز، عن أبيه، عن قيس بن عباد، قال سمعت عمر بن الخطاب، يقول: من سمع حديثا فأداه كما سمع فقد سلم٤. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ سبق. ٢ سبق. ٣ سبق. وقد رواه البخاري "٣٤٦١" ، والترمذي "٢٦٦٩" ، ومسلم في التمييز "٢" ص٢٥، وأبو خيثمة في العلم "٤٥" ص١١٩، وغيرهم. ٤ رواه مسلم في كتاب التمييز "٩" ص٢٩، والخطيب في الكفاية ص١٧٢. ومما يدل على هذا ما قد ذكرناه فيما يروى عن عمر أنه كان يقول: تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن, فسوى بينهما١.