ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل" . ثم قال: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} ٢ [الزخرف: ٥٨] . وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد؛ لأنه يئول إلى الانسلاخ من الدين، ألا ترى مناظرة بشرى في قوله, جل وعز: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٠٥-٣٠٦، وانظر تحريم النظر ص٤٤، وصون المنطق ص١٣٨. ٢ رواه الترمذي "٣٢٥٣" ٥/ ٣٧٨-٣٧٩، وأحمد ٥/ ٢٥٢-٢٥٦، وابن ماجه "٤٨" ، وابن أبي الدنيا في الصمت "١٣٥-١٣٦" ص١٠٣-١٠٤، والحاكم ٢/ ٤٤٧-٤٤٨، والطبراني في الكبير "٨٠٦٧" ٨/ ٣٣، وابن عاصم في السنة "١٠١" ص٤٧، والأصبهاني في الحجة "١٦٩" ١/ ٣١١، والآجري في الشريعة "١٠٢-١٠٣" ص٦٤ "المهدي" ، واللالكائي "١٧٧" ١/ ١١٤، وابن بطة في الإبانة "٥٢٩-٥٣٠" ٢/ ٤٨٧-٤٨٨ "الكتاب الأول" ، والهروي في ذم الكلام ١/ ٤٨-٤٩ "الشبل" ، وابن جرير في تفسيره، والسهمي في تاريخ جرجان ص٤١، والروياني في مسنده "١١٨٧" ٢/ ٢٧٤، والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد "٣٩" ، والدينوري في المجالسة "١١٠٤" ٣/ ٤٩٣-٤٩٥، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٢٣٠-٢٣١، والبيهقي في الشعب "٨٤٣٨" ٦/ ٣٤١، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢٨٦، والبغوي في تفسيره ٦/ ١١٦. وفي سنده: أبو غالب: قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. أما ابن معين فقد قال: صالح الحديث, والدارقطني: ثقة، وانظر التهذيب ١٢/ ١٩٧-١٩٨، والكاشف ٢/ ٤٤٩، والتقريب ٢/ ٤٦٠، وله طريق أخرى، إلا أن فيها جعفر بن الزبير: متروك، كما في التقريب ١/ ٥٥: رواه ابن بطة في الإبانة "٥٢٥, ٥٢٦, ٥٢٧" ٢/ ٤٨٥-٤٨٦. ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ [المجادلة: ٧] حين قال: هو بذاته في كل مكان, فقال له خصمه، هو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمار، تعالى الله عما يقولون حكى ذلك وكيع رحمه الله وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله، فمن هذا وشبهه نهى العلماء، وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون تناظر فيه وتفهم له. - وذكر ابن وهب في جامعه، قال: سمعت سليمان بن بلال، يقول سمعت ربيعة يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وإنما أنزلت بالمدينة؟ فقال ربيعة: قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه، وقد اجتمعوا على العلم بذلك، فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه.