لم يقل: فاضربوا عنقه ثم أحرقوه. - ورفع إلى علي بن أبي طالب أن شريحا قضى في رجل وجد آبقا فأخذه ثم أبق منه أنه يضمن العبد، فقال علي: أخطأ شريح وأساء القضاء، بل يحلف بالله لأبق منه وهو لا يعل م، وليس عليه شيء١. - وعن عمر في الجارية النوبية التي جاءت حاملا إلى عمر، فقال لعلي وعبد الرحمن: ما تقولان؟ فقالا: أقضاء غير قضاء الله تلتمس قد أقرت بالزنا، فحدها وعثمان ساكت فقال عمر لعثمان: ما تقول: فقال: أراها تستهل به وإنما الحد على من علمه. فقال عمر: القول ما قلت، ما الحد إلا على من علمه٢. - وقيل لابن عباس أن عليا يقول: لا تؤكل ذبائح نصارى العرب؛ لأنهم لم يتمسكوا من النصرانية إلا بشرب الخمر. فقال ابن عباس: تؤكل ذبائحهم؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = "من بدل دينه فاقتلوه" . ورواه البخاري "٣٠١٧" ، وأبو داود "٤٣٥١" ، والترمذي "١٤٥٨" ، والنسائي ٧/ ٢١٠٤، وابن ماجه "٢٥٣٥" ، وأبو يعلى "٢٥٣٢" ، وأحمد ١/ ٢١٧, ٢١٩, ٢٢٠, ٢٨٢, ٢٨٣، وعبد الرزاق "١٨٧٠٦" ، والحميدي "٥٣٣" ، والحاكم ٣/ ٥٣٨-٥٣٩، والطبراني "١١٨٥٠" والدارقطني ٣/ ١٠٨-١١٣، وابن حبان "٤٤٧٦" ١٠/ ٣٢٨، والبيهقي ٨/ ١٩٥-٢٠٢، و٩/ ٧١، والبغوي "٢٥٦٠-٢٥٦١" عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه وانظر تخريجنا لسنن ابن ماجه "٢٥٣٥" . ١ رواه عبد الرزاق في المصنف "٤٩١٥" ٨/ ٢٠٩ نحوه، والبيهقي في سننه ٦/ ٢٠١. وانظر الإشراف ١/ ٣١١-٣١٢، والمدونة ٤/ ٣٦٩، والمغني ٦/ ٩٨، والمبسوط ١١/ ١١, ١٢, ٢٢، ومغني المحتاج ٢/ ٤٣٤. ٢ رواه عبد الرزاق في المصنف "١٣٦٤٤, ١٣٦٤٥, ١٣٦٤٧" ٧/ ٤٠٣-٤٠٥، والشافعي في مسنده، والبيهقي في سننه ٨/ ٢٣٨، وانظر الإشراف لابن المنذر ٢/ ٤٠. [المائدة: ٥١] ١. - وعن ابن عمر في الذي توالى عليه رمضانان بدنتان مقلدتان، فأخبر ابن عباس بقوله فقال: وما للبدن وهذا يطعم ستين مسكينا. فقال ابن عمر: صدق ابن عباس امض لما أمرك به٢. - وقال علي: المكاتب يعتق إذا عجز يعتق منه بقدر ما أدى، فقال زيد: هو عبد ما بقي عليه درهم. - وقال عبد الله بن مسعود: إذا أدى الثلث فهو غريم. وعن عمر بن الخطاب: إذا أدى الشطر فلا رق عليه. وقال شريح: إذا أدى قيمته فهو غريم. وعن ابن مسعود أيضا مثله. وقال زيد وابن عمر وعثمان وعائشة وأم سلمة: هو عبد ما بقي عليه درهم٣. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رواه الطبري في تفسيره "١٢١٦٧" ٤/ ٦١٧، ومن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رواه ابن أبي حاتم "٦٥٠٩" ٤/ ١١٥٦ من طريق عكرمة، عن ابن عباس وعنده: فكرهه. ٢ رواه عبد الرزاق "٧٦٢٨" ٤/ ٢٣٦ نحوه. ٣ دل خبر عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة لما بيعت بعلم النبي صلى الله عليه وسلم على أن المكاتب عبد. وقد روي عن عمر، وزيد بن ثابت، وابن عمر رضي الله عنهم أنهم قالوا: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وهذا قول سعيد بن المسيب، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، والزهري، وقتادة، وعطاء، والثوري، ومالك، والأوزاعي، وابن شبرمة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وروي مثل هذا عن عائشة، وأم سلمة, رضي الله عنهما وفيه قول ثان: وهو أنه إذا أدى الشطر فلا رق عليه. روي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما والنخعي. وفيه قول ثالث: وهو أنه إذا أدى قيمته، فهو غريم. روي ذلك عن ابن مسعود. وفيه قول رابع: وهو أنه إذا أدى الثلث فهو غريم روي ذلك عن ابن مسعود وشريح. انظر الإشراف ١/ ٣٤٨-٣٤٩، وانظر هذه الأقوال في صحيح البخاري فتح ٥/ ١٩٤، والموطأ ٢/ ٤٩٣، ومسند الشافعي على هامش الأم ٦/ ١٨٨، والمصنف ٨/ ٤٠٥-٤١٣، والمحلى ٩/ ٢٢٧، وسنن البيهقي ١٠/ ٣٢٣-٣٢٥، والأم ٧/ ٣٨٢، ونصب الراية ٤/ ١٤٣، والآثار = - وروى وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال سألت سعيد بن جبير عن ابنة وابني عم أحدهما أخ لأم. فقال: للابنة النصف وما بقي فلابن العم الذي ليس بأخ لأم. قال: وسألت عطاء فقال: أخطأ سعيد بن جبير، للابنة النصف وما بقي بينهما نصفان. قال يحيى بن آدم: القول عندنا قول عطاء؛ لأن الابنة والأخت لا تحجب العصبة ولم تزده الأم إلا قربا. - وذكر عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت للشعبي: إن إبراهيم قال في الرجل يكون له الدين على الرجل إلى أجل فيضع له بعضا ويعجل له بعضا: إنه لا بأس به، وكرهه الحكم. فقال الشعبي: أصاب الحكم، وأخطأ إبراهيم١. - وقيل لسعيد بن جبير: إن الشعبي يقول: العمرة تطوع. فقال: أخطأ الشعبي. وذكر لسعيد بن المسيب قول شريح في المكاتب، فقال: أخطأ شريح.