دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: "وما هذا؟" قالوا: يا رسول الله رجل علامة. قال: "وما العلامة؟" قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، وأعلم الناس بعربية، وأعلم الناس بشعر، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب. فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم "هذا علم لا ينفع، وجهل لا يضر" ٢. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه أبو داود "٢٨٨٥" ٣/ ١١٩، وابن ماجه "٥٤" ، والدارقطني في سننه ٤/ ٦٧-٦٨، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٢، والبيهقي ٦/ ٢٠٨، والحارث في مسنده "٥٨" ١/ ١٩٩، والبغوي في شرح السنة "١٣٦" ١/ ٢٩٠-٢٩١. قلت: سنده ضعيف، فيه: ١- عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري: ضعيف في حفظه. انظر التهذيب ٦/ ١٧٣-١٧٦، وطبقات المدلسين ص١٤٣، والميزان ٢/ ٥٦١-٥٦٤، والتقريب ٢/ ٤٨٠. ٢- عبد الرحمن بن رافع التنوخي: ضعيف. انظر المغني ٢/ ٣٧٩، والكاشف ٢/ ١٤٥، والتقريب ١/ ٤٧٩. ٢ رواه الديلمي "٦٩٦٨" ٤/ ٣٣٤، وذكره في لسان الميزان ٣/ ١٠٣-١٠٤ وعزاه للجامع. وهو حديث باطل، فيه: ١- بقية بن الوليد: صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، انظر التبيين "٥" ، وطبقات المدلسين = وقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم "العلم ثلاثة، وما خلا فهو فضل علم: آية محكمة، أو سنة قائمة, أبو فريضة عادلة" . قال أبو عمر: في إسناد هذا الحديث رجلان لا يحتج بهما، وهما: سليمان وبقية، فإن صح كان معناه أنه علم لا ينفع مع الجهل بالآية المحكمة، والسنة القائمة، والفريضة العادلة، ولا ينفع في وجهٍ ما، وكذلك لا يضر جهله في ذلك المعنى وشبهه وقد ينفع ويضر في بعض المعاني؛ لأن العربية والنسب عنصرا علم الأدب.