٣٨٣- وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك، عن ابن هشام، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثًا ثم تلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} [البقرة: ١٧٤] و {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: ١٥٩] وإن إخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإخواننا الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون٤. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٨١ وفيه قصة، والبيهقي في الشعب ٢/ ٢٦٠. ٢ روى الدينوري في المجالسة "٣٠٨" ٢/ ١٨٦، وابن قتيبة في عيون الأخبار ٢/ ١٣٤ عن ابن المبارك نحوه. ٣ سبق. ٤ سبق برقم "٩" . قال أبو عمر: في هذا الحديث من الفقه معان: منها: أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه حكم كتاب الله المنزل. ومنها: إظهار العلم ونشره وتعليمه. ومنها: ملازمة العلماء والرضى باليسير للرغبة في العلم. ومنها: الإيثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وبكسبها. - وروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد الله بن عبد الله يسأله عن علم ابن عباس فربما أذن له وربما حجبه.