لنا ابن شهاب ونحن نسأله: لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان, فاستشارهم يتبع حدة عقولهم١. - وذكر الحسن الحلواني في "كتاب المعرفة" قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون، قال: قال لي ابن شهاب ولأخ لي وابن عم ونحن فتيان نسأله عن العلم: لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان, فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم. - وقال الحلواني: وحدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت يعلى بن حكيم، يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاب، قلت لشاب من الأنصار: يا فلان هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنتعلم منهم فإنهم كثير. قال: العجب لك يا ابن عباس، أترى الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٤، والبيهقي في المدخل "٦٣٤" ص٣٧٢-٣٧٣، وفي سننه ١٠/ ١١٣، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٦٤، والخليلي في الإرشاد ١/ ٣٠٩، وانظر السير ٨/ ٣٧٣، ورجاله ثقات. ترى من أصحاب رسول الله, صلى الله عليه وسلم؟ قال: فتركت ذلك، وأقبلت على المسألة، وتتبع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كنت لآتي الرجل في الحديث يبلغني أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجده قائلًا، فأتوسد ردائي على بابه، تسفي الريح على وجهي، حتى يخرج، فإذا خرج قال: يا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما لك؟ فأقول: بلغني حديث عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أسمعه منك. قال: فيقول: فهلا بعثت إلي حتى آتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك، فكان الرجل بعد ذلك يراني وقد ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتاج الناس إلي فيقول: كنت أعقل مني١.