لكل شيء عماد, وعماد هذا الدين الفقه، وما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد" ٢. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه الطبراني في الأوسط "٦١٦٢" ، والدارقطني في سننه ٣/ ٧٩، والبيهقي في الشعب "١٧١٦" ٢/ ٢٦٧، والخطيب في الفقيه ١/ ٢١، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٧٨، وابن الجوزي في العلل "١٩٥" ١/ ١٣٥ من طرق عن أبي هريرة. قال في مجمع الزوائد ١/ ١٢١: "فيه يزيد بن عياض، وهو كذاب" اهـ. وفي الطريق الأخرى: أبو الربيع السمان. قال يحيى: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. كما في العلل لابن الجوزي ١/ ١٣٥. ٢ رواه الخطيب في الجامع "١٣٦٥" ٢/ ١٥١، وأحمد بن منيع، كما في إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٢٠٠. وانظر المطالب العالية ٣/ ٣٢٨، والتعليق السابق. ويزيد بن عياض: كذاب, كما سبق. وانظر ما قبله. - قال عمر بن الخطاب, رضي الله عنه لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال الله وحرامه. - وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إن الشياطين قالوا لإبليس: يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم, ما تفرح بموت العابد؟ فقال: انطلقوا، فانطلقوا إلى عابد قائم يصلي فقالوا له: إنا نريد أن نسألك، فانصرف، فقال له إبليس: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ فقال: لا. فقال: أترونه كفر في ساعة. ثم جاء إلى عالم في حلقة يضاحك أصحابه ويحدثهم فقال: إنا نريد أن نسألك, فقال: سل. فقال: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ قال: نعم. قال: وكيف؟ قال: يقول لذلك إذا أراده: كن فيكون١. قال إبليس: أترون ذاك لا يعدو نفسه وهذا يفسد علي عالمًا كثيرًا. - وقال عبد الله بن وهب صاحب مالك: وكان أول أمري في العبادة قبل طلب العلم فولع مني الشيطان في ذكر عيسى ابن مريم: كيف خلقه الله, عز وجل؟ ونحو هذا، فشكوت ذلك إلى شيخ، فقال لي: ابن وهب؟ قلت: نعم. قال: اطلب العلم، فكان سبب طلبي للعلم. - ومن حديث ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم "بين العالم والعابد مائة درجة, بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة" ٢ ومن دون ابن عون لا يحتج به. - وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٢٦. ٢ سبق تخريجه ضمن حديث رقم "٧٠" . رواه أبو حمزة، عن محمد بن علي. - وروى معاوية بن عمارة، عن جعفر بن محمد، أنه قال: رواية الحديث وبثه في الناس أفضل من عبادة ألف عابد.