الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة
أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْإِمَامَ يَبْعَثُ عَلَى صَدَقَاتِ كُلِّ قَوْمٍ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَيُفَرِّقُهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، غَيْرَ أَنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ أُخْوَةٌ، فَإِنْ رَأَى أَنْ يَصْرِفَ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمٍ لِغِنَاهُمْ عَنْهَا، إِلَى فُقَرَاءِ قَوْمٍ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا، فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْسِمُ زَكَاةَ مَالِهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، لِذِي قَرَابَةٍ أَوْ صَدِيقٍ أَوْ جَهْدٍ يُصِيبُ بِهَا ذَلِكَ الْبَلَدَ