فِيمَنْ §أَفَادَ مَاشِيَةً مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ: إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ , مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُا إِلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ , وَالنِّصَابُ مِنَ الْمَاشِيَةِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ: إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً , فَإِذَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ , أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً , أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً , ثُمَّ أَفَادَ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ , فَهُوَ يُصَدِّقُهُمَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا , وَإِنْ لَمْ يَحُلْ - [٩٠٢] - عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ , وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَدْ صَدَّقَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ , فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا , وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ الْوَرِقُ يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا عَرْضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ , قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذَلِكَ إِذَا بَاعَهُ الصَّدَقَةُ , فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الْآخَرُ صَدَقَتَهَا , فَيَكُونُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا الْيَوْمَ , وَيَكُونُ الْآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ «وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ» غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ , فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمًا كَثِيرَةً تَجِبُ فِيمَا دُونَهَا الصَّدَقَةُ , أَوْ وَرِثَهَا: إِنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ , حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ , وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ , مِنْ بَقَرٍ أَوْ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ نِصَابًا حَتَّى يَكُونَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ , فَذَلِكَ يُصَدِّقُ مَعَ مَا أَفَادَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ" وَقَالَ مَالِكٌ: «وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ , تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ , ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا أَوْ بَقَرةَ , صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا» وَقَالَ مَالِكٌ فِي " الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: إِنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ , فَلَمْ تُوجِدْ , أَخَذَ مَكَانَهَا ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرًا , وِإِنْ كَانَتِ ابْنَةَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً , كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا , وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا , وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا هَكَذَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٦٠٢ - ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ - [٩٠٣] - أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي تَكُونُ §عِنْدَهُ الْمَاشِيَةُ لِقِنْيَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ , فَيَبِيعُهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِمَاشِيَةٍ أَوْ بِدَنَانِيرَ مَتَى تُزَكَّى؟ أَمِنْ يَوْمِ بَاعَ أَمْ مِنْ يَوْمِ زَكَّى؟ قَالَ: أَمَّا صَاحِبُ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتْ إِبِلٌ صَدَّقَهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ , ثُمَّ أَقَامَتْ عِنْدَهُ أَشْهُرًا , ثُمَّ بَاعَهَا بِدَنَانِيرَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الدَّنَانِيرُ عِنْدَهُ رَأْسَ الْحَوْلِ , مِنْ يَوْمِ صَدَّقَ الْإِبِلَ يُزَكِّيهَا , قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَا بَاعَ الْإِبِلَ بِغَنَمٍ , أَوْ بَاعَ الْإِبِلَ بِدَنَانِيرَ، ثُمَّ ابْتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ غَنَمًا، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُ الْغَنَمَ إِذَا بَلَغَتْ رَأْسَ الْحَوْلِ , مِنْ يَوْمِ صَدَّقَ الْإِبِلَ , فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ , وَلَمْ يَكُنْ زَكَّاهَا زَكَاةَ السَّائِمَةِ , زَكَّى أَثْمَانَهَا حِينَ يَبِيعُهَا , إِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَنْ أَعَدَّ إِبِلًا لِقِنْيَةٍ , فَصَدَّقَهَا حِينَ حَالَتْ , ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِدَنَانِيرَ , فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي الدَّنَانِيرَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا , قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ بَادَلَ بِهَا إِلَى غَنَمٍ , أَوِ ابْتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ غَنَمًا أَوْ بَقَرًا , لَمْ يُصَدِّقِ الْغَنَمَ وَلَا الْبَقَرَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ صَارَتْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ سِتٌّ مِنَ الْإِبِلِ , وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَهُمَا خَلِيطَانِ فَعَلَيْهِمَا شَاتَانِ: عَلَى صَاحِبِ السِّتِّ شَاةٌ , وَعَلَى صَاحِبِ الْخَمْسِ شَاةٌ , وَلَا يَتَرَاجَعَانِ؛ لِأَنَّ السَّادِسَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَلَمْ تُحِلَّ شَيْئًا عَنْ حَالِهِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ سَبْعٌ وَثَمَانٌ , يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا فِي النَّيِّفِ عَلَى الْخَمْسِ شَاةٌ ثَالِثَةٌ , قَدْ لَحِقَتْ حِينَ بَلَغَتِ الْإِبِلُ - [٩٠٤] - خَمْسَ عَشْرَةَ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٦٠٣ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: " §إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ غَنَمًا أَوْ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا لِلتِّجَارَةِ , فَكَانَتْ عِنْدَهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ , ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا سَائِمَةً , فَلَا يُزَكِّيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ نَوَى أَنْ يَجْعَلَهَا سَائِمَةً وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ غَنَمٌ أَوْ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ سَائِمَةٌ , لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ , فَبَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِلتِّجَارَةِ فَلَا تَكُونُ لِلتِّجَارَةِ حَتَّى يَصْرِفَهَا فِي شَيْءٍ , وَزَكَاتُهَا زَكَاةُ السَّائِمَةِ , وَإِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ أَوْ غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ سَائِمَةٌ فَبَاعَ الْإِبِلَ بِإِبِلٍ سَائِمَةٍ , أَوِ الْبَقَرَ بِبَقَرٍ سَائِمَةٍ , أَوِ الْغَنَمَ بِغَنَمٍ سَائِمَةٍ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الَّتِي اشْتَرَى زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ , وَإِذَا بَاعَ غَنَمًا سَائِمَةً بِغَنَمٍ لِلتِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَ بِهَا الْحَوْلَ أَيْضًا , وَإِذَا بَاعَ غَنَمًا لِلتِّجَارَةِ بِغَنَمٍ سَائِمَةٍ اسْتَأْنَفَ بِهَا الْحَوْلَ , وَإِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ غَنَمٌ لِلتِّجَارَةِ فَبَاعَهَا بِغَنَمٍ لِلتِّجَارَةِ , زَكَّاهَا مِنْ قَبْلِ الْغَنَمِ الْأُولَى , إِذَا بَلَغَ زَكَاتَهَا