وَهُوَ يُقَلِّبُ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ، وَيَقُولُ: «§لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ» ٤٠٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " §وَهَلْ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَطْعَنَ عَلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَمَا رُوِيَتْ لَهُ مِنَ السَّوَابِقِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَلَّيْنَا أَعْلَاهَا ذَا فَوْقٍ» ٤٠٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: قَالَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِي: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «§مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَوْكَدُ بَيْعَةً مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ بِإِجْمَاعِهِمْ» ٤٠٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ نُوحَ بْنَ حَبِيبٍ، فَقَالَ: "إِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ فِي نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، فَهَذَا أَيْضًا بَلَاءٌ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: §كَيْفَ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ؟ وَهَلْ كَانَتْ بَيْعَةٌ أَوْثَقَ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَلَا أَصَحَّ مِنْهَا؟ وَخَلِيفَةٌ قُتِلَ ظُلْمًا لَمْ يَبْهَشْ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ مُغْضَبٌ شَدِيدُ الْغَضَبِ" ٤٠٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: §فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ" ٤٠٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيَّ، يَقُولُ: «§كَانَ - [٣٢٢] - عُثْمَانُ خَيْرَهُمْ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ يَوْمَ قُتِلَ خَيْرًا مِنْهُ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ فِي جَمْعِهِ الْقُرْآنَ كَأَبِي بَكْرٍ فِي الرِّدَّةِ» ٤٠٩ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: «§مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَثْبَتَ عَقْدًا فِي الْخِلَافَةِ مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ بِمَشُورَةِ سِتَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ» ٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: "§أَهْلُ - [٣٢٣] - الْمَدِينَةِ لَمَّا وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، قَالَ لَهُمْ سَعْدٌ: أَمُعَاوِيَةُ خَيْرٌ عِنْدَكُمْ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ عُثْمَانُ، قَالَ: فَلَا تَقْتُلُوهُ، قَالُوا: نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: كِذْبَةٌ وَاللَّهِ" ٤١١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ: "§كَانُوا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَهِلَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ مَا مَعْنَاهُ؟ فَأَتَانِي الْجَوَابُ: لَا أَدْرِي، دَعْهُ" ٤١٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ لِقَوْمٍ حَوْلَهُ: «§لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ كَانَ مَحْقُوقًا بِأَنْ يَنْقَضَّ» ٤١٣ - وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: "كَانَ الْمَشْيَخَةُ الْأُوَلُ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الرَّجُلُ قَالُوا: هَذَا عُثْمَانِيُّ يُعْجِبُهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: §إِنَّهُ إِذَا قَدَّمَ عُثْمَانَ لَمْ يُبْغِضْ عَلِيًّا"