٣٧٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: "كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى شَيْخٍ ضَرِيرٍ بِالْبَصْرَةِ، فَلَمَّا أَحْدَثُوا بِبَغْدَادَ الْقَوْلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ قَالَ الشَّيْخُ: §إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَى اللَّهُ الْقُرْآنَ مِنْ صَدْرِي. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَرَكْنَاهُ وَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ لَقَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا - [١١٦] - فُلَانُ مَا فَعَلَ الْقُرْآنُ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَقُلْنَا: وَلَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: وَلَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْ غَيْرِي أَنْ يَقْرَأَهَا"