الإبانة الكبرى لابن بطة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
هِيَ من قدر الله وَذَلِكَ لِأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ يعلم الْأَشْيَاء على مَا هِيَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ يَكْتُبهَا فَإِذا كَانَ قد علم أَنَّهَا تكون بِأَسْبَاب من عمل وَغَيره وَقضى أَنَّهَا تكون كَذَلِك وَقدر ذَلِك لم يجز أَن يظنّ أَن تِلْكَ الْأُمُور تكون بِدُونِ الْأَسْبَاب الَّتِي جعلهَا الله أسبابا وَهَذَا عَام فِي جَمِيع الْحَوَادِث مِثَال ذَلِك إِذا علم الله وَكتب أَنه سيولد لهذين ولد وَجعل الله سُبْحَانَهُ ذَلِك مُعَلّقا باجتماع الْأَبَوَيْنِ على النِّكَاح وإنزال المَاء المهين الَّذِي ينْعَقد مِنْهُ الْوَلَد فَلَا يجوز أَن يكون وجود الْوَلَد بِدُونِ السَّبَب الَّذِي علق بِهِ وجود الْوَلَد