الإبانة الكبرى لابن بطة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإبانة الكبرى لابن بطة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن الوليد الفحام عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن أبو عبيدة الناجي عن الحسن عن قوم على عهد

١٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ , يَقُولُ: قَالَ قَوْمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا لَنُحِبُّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {§قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: ٣١] . فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اتِّبَاعَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَمًا لِمَحَبَّتِهِ , وَأَكْذَبَ مَنْ خَالَفَهُ , ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ , وَمِنْ عَمَلٍ يُكَذِّبُهُ يُعَلِّمُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْإِيمَانَ: - [٧٩١] - {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} . فَأَعْلَمَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ هُوَ الْإِيمَانُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ , وَبِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِ عَلَى رُسُلِ اللَّهِ , وَبِمَا فِي كُتُبِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ وَالْفَرَائِضِ , وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ , ثُمَّ قَالَ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: ٨٥] . فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ لَيْسَ يَنْفَصِلُ الْإِسْلَامُ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ لَيْسَ يَقْبَلُ قَوْلًا إِلَّا بِعَمَلٍ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: ١٠] . فَأَخْبَرَنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ قَوْلًا طَيِّبًا إِلَّا بِعَمَلٍ صَالِحٍ , أَوْ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا بِقَوْلٍ طَيِّبٍ , لِأَنَّهُ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: ٩٧] , - [٧٩٢] - فَلَا قَوْلٌ أَزْكَى وَلَا أَطْيَبُ مِنَ التَّوْحِيدِ , وَلَا عَمَلٌ أَصْلَحُ وَلَا أَفْضَلُ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ , وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ. فَإِذَا قَالَ قَوْلًا حَسَنًا , أَوْ عَمِلَ عَمَلًا حَسَنًا , رَفَعَ اللَّهُ قَوْلَهُ بِعَمَلِهِ , وَإِذَا قَالَ قَوْلًا حَسَنًا , وَعَمِلَ عَمَلًا سَيِّئًا رَدَّ اللَّهُ قَوْلَهُ عَلَى الْعَمَلِ , وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: ١٠]

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.