(إنه لم يكن نبي قط إلا وقد حذر أمته الدجال ، وإنه فيكم أيتها الأمة ، وإنه يطأ الأرض كلها غير طيبة) - يعني المدينة -. ٣ - ٢٣٦١ أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس قالت : صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر ذات يوم وهو يضحك ، فقال : (إن تميم الداري حدثني بحديث فرحت به فأحببت أن أحدثكموه لتفرحوا بما فرح به نبيكم ، حدث أن أناسا من فلسطين ركبوا السفينة في البحر فحالت بهم حتى فرقتهم في جزيرة من جنائز البحر فإذا هم بدابة لباسة شعره فقالوا ما أنت ؟ ! قالت : أنا الجساسة قالوا فأخبرنا بشئ قال : ما أنا مخبركم ولا مستخبركم شيئا ، ولكن ائتوا أقصى القرية فثم من يخبركم ويستخبركم ، فأتينا أقصى القرية فإذا رجل موثق بسلسلة ، فقال : أخبروني عن عين زغر فقلنا ملأى يتدفق قال : فأخبروني عن بحيرة الطبرية قلنا ملأى يتدفق ، قال : فأخبروني عن نخل بيسان الذي بين فلسطين والأردن هل أطعم ؟ فقلنا : نعم ، قال : فأخبروني عن النبي العربي الأمي هل خرج فليكم ؟ فقلنا : نعم ، قال : فهل دخل الناس ؟ فقلنا هم إليه سراع قال فنز نزوة كاد أن تنقطع السلسلة ، فقلنا من أنت ؟ فقال أنا الدجال ، وإنه يدخل الأمصار كلها غير طيبة) ، و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (وهذه طيبة ثلاثة يعني المدينة) .