بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فمروا برجل أعرابي في غنيمة له ، فقالوا له : اذبح لنا فجاءهم بعيره ، فقالوا : هذه مهزولة فجاءهم بآخر فقالوا : هذا مهزول ، فأخذوا شاة سمينة فذبحوها وأكلوا ، فلما اشتد الحر وكان له غنيمة في ظل له ، فقالوا له : أخرج غنمك حتى نستظل في هذا الظل ، فقال : إن غنمي ولدوا وإني متى / ما أخرجتها فيصيبها السموم تخدج فقالوا : أنفسنا أحب إلينا من غنمك ، فأخرجوها فخرجت فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فانتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءت السرية فسألهم فجعلوا يحلفون بالله ما فعلوا ، فقال : والله لقد فعلوا الذي أخبرتك به فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من القوم فقال : (إن يك في القوم خير فعند هذا) فسأله فأخبره ، فقال مثل ما قال الأعرابي ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار وإن كل كذب مكتوب لا محالة كذبا إلا ثلاثة : الكذب في الحرب والحرب خدعة ، والكذب بين الرجلين ليصلح بينهما وكذب الرجل على امرأته يمنيها) .