ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له: مه! فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من خزانك، وعبد من عبيدك، تحت يدي ألف قهرمان على (مثل (ما أنا عليه قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له باب القصر، قال وهو من درة مجوفة شقائقها وأبوابها وإغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء (فيها سبعون بابا، كل باب يقضي إلى جوهرة خضراء، مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت فى عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك فيقول لها: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا عما كنت قبل ذلك، وتقول له وأنت (والله) لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا فيقال له: أشرف، أشرف. فيشرف، فيقال له: ملكك مسيرة مئة عام، ينفذه بصرك قال: فقال له عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد ياكعب عن أدنى أهل الجنة منزلا، فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين مالا عين رأت ولا أذن سمعت، فذكر الحديث الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: ٣٥٩١ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٣٣ - أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء فقلت ما هذا يا جبريل قال هذه الجمعة يعرضها الله عليك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك قلت وما لنا فيها قال لكم فيها خير أنت فيها الأول واليهود والنصارى من بعدك ولك فيها ساعة لا يسأل الله عز وجل عبد فيها شيئا هو له قسم إلا أعطاه أو ليس له قسم إلا أعطاه أفضل منه وأعاذه الله من شر ما هو مكتوب عليه وإلا دفع عنه ما هو أعظم من ذلك قال قلت وما هذه النكتة السوداء قال هي الساعة تقوم يوم الجمعة وهو عندنا سيد الأيام ويدعوه أهل الآخرة يوم المزيد قال قلت يا جبريل وما يوم المزيد قال ذلك أن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه ثم حف الكرسي بمنابر من نور فيجيء النبيون حتى يجلسوا عليها ثم حف المنابر بمنابر من ذهب فيجيئ الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها ويجيء أهل الغرف حتى يجلسوا على الكثب قال ثم يتجلى لهم ربهم عز وجل قال فينظرون إليه فيقول أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي وهذا محل كرامتي فسلوني فيسألونه الرضى قال رضاي أنزلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني فيسألونه الرضى قال فيشهد لهم بالرضى ثم يسألونه حتى تنتهي رغبتهم ثم يفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال ثم يرتفع رب العزة ويرتفع معه النبيون والشهداء ويجيء أهل الغرف إلى غرفهم قال كل غرفة من لؤلؤة لا وصل فيها ولا فصم ياقوتة حمراء وغرفة من زبرجدة خضراء أبوابها وعلاليها وسقائفها وأغلاقها منها، أنهارها مطردة متدلية فيها أثمارها فيها أزواجها وخدمها قال فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا من كرامة الله عز وجل والنظر إلى وجهه الكريم فذلك يوم المزيد الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن القيم - المصدر: زاد المعاد - الصفحة أو الرقم: ١/ ٣٩٦ خلاصة حكم المحدث: له طرق