الرب جل ذكره: لا ولكني على ذلك قادر، سل فيقول: ألحقني بالناس، فيقول: الحق بالناس فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له: ارفع رأسك ما لك؟ فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي فيقال: إنما هو منزل من منازلك. قال: ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له: مه فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه. قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر، قال: وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا، فيقال له: أشرف فيشرف فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك. قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إن الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} . قال: وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه، ثم قال: من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين فيخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه، فيقولون: واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه، فيقولون: واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه. قال: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب: إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول: رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: ٤/ ٣٦٥ خلاصة حكم المحدث: أحد طرقه صحيح ٣١ - يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء. قال: وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد أيها الناس: ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم، وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل إنسان منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا، أليس ذلك عدلا من ربكم؟ قالوا: بلى، فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، ويتولون في الدنيا. قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه