الشافعي غير نافع إنما روى حتى تطهر من الحيضة التي طلقها فيها ثم أن شاء أمسك وأن شاء طلق رواه يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسالم قلت وهو كما قال لكن رواية الزهري عن سالم موافقة لرواية نافع وقد نبه على ذلك أبو داود والزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظا وقد اختلف في الحكمة في ذلك فقال الشافعي يحتمل أن يكون أراد بذلك أي بما في رواية نافع أن يستبرئها بعد الحيضة التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليكون تطليقها وهي تعلم عدتها أما بحمل أو بحيض أو ليكون تطليقها بعد علمه بالحمل وهو غير جاهل بما صنع إذ يرغب فيمسك للحمل أو ليكون أن كانت سألت الطلاق غير حامل أن تكف عنه وقيل الحكمة فيه أن لا تصير الرجعة لغرض الطلاق فإذا أمسكها زمانا يحل له فيه طلاقها ظهرت فائدة الرجعة لأنه قد يطول مقامه معها فقد يجامعها فيذهب ما في نفسه من سبب طلاقها فيمسكها وقيل أن الطهر الذي يلي الحيض الذي طلقها فيه كقرء واحد فلو طلقها فيه لكان كمن طلق في الحيض وهو ممتنع من الطلاق في الحيض فلزم أن يتأخر إلى الطهر الثاني واختلف في جواز تطليقها في الطهر الذي يلي الحيضة التي وقع فيها الطلاق والرجعة وفيه للشافعية وجهان أصحهما المنع وبه قطع المتولى وهو الذي يقتضيه ظاهر الزيادة التي في الحديث وعبارة الغزالي في الوسيط وتبعه مجلي هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر وجهان وكلام المالكية يقتضي أن التأخير مستحب وقال بن تيمية في المحرر ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة وعنه أي عن أحمد