المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
كقانون من قوانين الدولة

(ما أحل الله شيئاً ابغض إليه من الطلاق) وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) . وقد شرع الطلاق على أن يوقع دفعات متعددة (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله. فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) . (الآية ٢٢٩، ٢٣٠ من سورة البقرة) . فالآية الكريمة تكاد تكون صريحة في أن الطلاق لا يكون إلا مرة بعد مرة وجعلت دفعات الطلاق ثلاثاً ليجرب الرجل نفسه بعد المرة الأولى والثانية ويروضها على الصبر والاحتمال ولتجرب المرأة نفسها أيضاً حتى إذا لم تفد التجارب ووقت الطلقة الثالثة علم أنه ليس في البقاء خير وان الانفصال البات بينهما أحق وأولى. فالواقع أن الدين الإسلامي مع إباحته الطلاق قد ضيق دائرته وجعل هذه الإباحة مقصورة على الحالات التي لا يمكن فيها للزوجين أو أحدهما إقامة حدود الله ولو أن الناس لزموا حدود الله واتبعوا شريعته لما وقعت شكوى من قواعد الطلاق ولبقيت العائلة الإسلامية متينة العرى يرفرف عليهما الهناء ولكن ضعف الأخلاق وتراخي عرق المروءات أوجد في العائلة الإسلامية وهنا جعل هناءها يزول بنزف من طيش ويمين يحلفها الأحمق في ساعة غضبه أو للتخلص من موقفه أمام دائن أو ظالم. والمرأة المسلمة مهددة على الدوام بالطلاق لا تدري متى يحصل وقد لا يدري الرجل نفسه متى يحصل فإن الحالف بالطلاق والمعلق له على شئ من الأشياء التي يفعلها أجنبي لا يدري متى تطلق امرأته. فسعادة الزوجين والأولاد والأسرة قد ترتبط بعمل من الأعمال الخارجية عن إرادة رب الأسرة وعن إرادة سيد الأسرة. وكثيراً من هذا سببه آراء جمهور الفقهاء الذين يوقعون الطلاق المعلق والمبين بالطلاق الثالث بكلمة واحدة ويوقعون المعلق قبل الزواج إذا علق على الزواج نفسه كما هو رأي الحنفية. وهذه الآراء كانت منبع شقاء العائلة وكانت سبباً في تلمس الحيل وافتنان الفقهاء

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.