المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج سهمي. فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أحمل هودجي، وأنزل فيه، مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل. فقمت حين آذنوا بالرحيل. فمشيت حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل. فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي. فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب. وهم يحسبون أني فيه. قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا. لم يهبلن ولم يغشهن اللحم. إنما يأكلن العلقة من الطعام. فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة السن. فبعثوا الجمل وساروا. ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب. فتيممت منزلي الذي كنت فيه. وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت. وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الذكواني، قد عرس من وراء الجيش فادلج. فأصبح عند منزلي. فرأى سواد إنسان نائم. فأتاني فعرفني حين رآني. وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي. فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني. فخمرت وجهي بجلبابي. ووالله! ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه. حتى أناخ راحلته. فوطئ على يدها فركبتها. فانطلق يقود بي الراحلة. حتى أتينا الجيش. بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة. فهلك من هلك في شأني. وكان الذي تولى كبره. عبدالله بن أبي بن سلول. فقدمنا المدينة. فاشتكيت، حين قدمنا المدينة، شهرا. والناس يفيضون في قول أهل الإفك. ولا أشعر بشيء من ذلك. وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي. إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول "كيف تيكم؟" فذاك يريبني. ولا أشعر بالشر. حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع. وهو متبرزنا. ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل. وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا. وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه. وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا. فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف. وأمها ابنة صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق. وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب. فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي. حين فرغنا من شأننا. فعثرت أم مسطح في مرطها. فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت. أتسبين رجلا قد شهد بدرا. قالت: أي هنتاه! أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ قالت، فأخبرتني بقول أهل الإفك. فازددت مرضا إلى مرضي. فلما رجعت إلى بيتي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال "كيف تيكم؟" قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت، وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما. فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه! ما يتحدث الناس؟ فقالت: يا بنية! هوني عليك. فوالله! لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر، إلا كثرن عليها. قالت قلت: سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا. قالت، فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم أصبحت أبكي. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي. يستشيرهما في فراق أهله. قالت فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود. فقال: يا رسول الله! هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا. وأما علي بن أبي طالب فقال: لم يضيق الله عليك. والنساء سواها كثير. وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال "أي بريرة! هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟" قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق! إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله. قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. فاستعذر من عبدالله بن أبي، ابن سلول. قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر "يا معشر المسلمين! من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي. فوالله! ما علمت على أهلي إلا خيرا. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا. وما كان يدخل على أهلي إلا معي" فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه. يا رسول الله! إن كان في الأوس ضربنا عنقه. وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحا. ولكن اجتهلته الحمية. فقال لسعد بن معاذ: كذبت. لعمر الله! لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت. لعمر الله! لنقتلنه. فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيان الأوس والخزرج. حتى هموا أن يقتتلوا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر. فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت. قالت وبكيت يومي ذلك. لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم بكيت ليلتي المقبلة. لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي. فبينما هما جالسان عندي، وأنا أبكي، استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها. فجلست تبكي. قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس. قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل. وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء. قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال " أما بعد. يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا. فإن كنت بريئة فسيبرئك الله. وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه. فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب، تاب الله عليه "قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة. فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. فقال: والله! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت، وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيرا من القرآن: إني، والله! لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به. فإن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم أني بريئة، لا تصدقوني بذلك. ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، لتصدقونني. وإني، والله! ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي. قالت وأنا، والله! حينئذ أعلم أني بريئة. وأن الله مبرئي ببراءتي. ولكن، والله! ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى. ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى. ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها. قالت: فوالله! ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي. حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، في اليوم الشات، من ثقل القول الذي أنزل عليه. قالت، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال" أبشري. يا عائشة! أما الله فقد برأك "فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله! لا أقوم إليه. ولا أحمد إلا الله. هو الذي أنزل براءتي. قالت فأنزل الله عز وجل {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} [٢٤ / النور / ١١] عشر آيات. فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي. قالت فقال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله! لا أنفق عليه شيئا أبدا. بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله عز وجل {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} [٢٤ / النور / ٢٢] إلى قوله: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} . قال حبان بن موسى: قال عبدالله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله. فقال أبو بكر: والله! إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه. وقال: لا أنزعها منه أبدا. قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري" ما علمت؟ أو ما رأيت؟ "فقالت: يا رسول الله! أحمي سمعي وبصري. والله! ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت حجش تحارب لها. فهلكت فيمن هلك. قال الزهري: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط. وقال في حديث يونس: احتملته الحمية. الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٢٧٧٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٠ - جلس إحدى عشرة امرأة. فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث. على رأس جبل وعر. ولا سهل فيرتقى. ولا سمين فينتقل. قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره. إني أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجي العشنق. إن أنطق أطلق. وإن أسكت أعلق. قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة. لا حر ولا قر. ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد. وإن خرج أسد. ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لف. وإن شرب اشتف. وإن اضطجع التف. ولا يولج الكف. ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء. كل داء له داء. شجك أو فلك. أو جمع كلالك. قالت الثامنة: زوجي ، الريح ريح زرنب. والمس مس أرنب. قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد. طويل النجاد. عظيم الرماد. قريب البيت من النادي. قالت العاشرة: زوجي مالك. وما مالك؟ مالك خير من ذلك. له إبل كثيرات المبارك. قليلات المسارح. إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع. فما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني. وملأ من شحم عضدي. وبجحني فبجحت إلي نفسي. وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنق. فعنده أقول فلا أقبح. وأرقد فأتصبح. وأشرب فأتقنح. أم أبي زرع. فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح. وبيتها فساح. ابن أبي زرع. فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة. ويشبعه ذراع الجفرة. بنت أبي زرع. فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها. وملء كسائها وغيظ جارتها. جارية أبي زرع. فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا. ولا تنقث ميرتنا تنقيثا. ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض. فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين. يلعبان من تحت خصرها برمانتين. فطلقني ونكحها. فنكحت بعده رجلا سريا. ركب شريا. وأخذ خطيا. وأراح علي نعما ثريا. وأعطاني من كل رائحة زوجا. قال: كلي أم زرع وميري أهلك. فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لك كأبي زرع لأم زرع ". بهذا الإسناد. غير أنه قال: عياياء طباقاء. ولم يشك. وقال: قليلات المسارح. وقال: وصفر ردائها. وخير نسائها. وعقر جارتها. وقال: ولا تنقث ميرتنا تنقيثا. وقال: وأعطاني من كل ذابحة زوجا. الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٢٤٤٨ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢١ - مات ابن لأبي طلحة من أم سليم. فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه. قال فجاء فقربت إليه عشاء. فأكل وشرب. فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك. فوقع بها. فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا. قالت: فاحتسب ابنك. قال فغضب وقال: تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني! فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بارك الله لكما في غابر ليلتكما" قال فحملت. قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا. فدنوا من المدينة. فضربها المخاض. فاحتبس عليها أبو طلحة. وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول أبو طلحة: إنك لتعلم، يا رب! إنه ليعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل. وقد احتبست بما ترى. قال تقول أم سليم: يا أبا طلحة! ما أجد الذي كنت أجد. انطلق. فانطلقنا. قال وضربها المخاض حين قدما. فولدت غلاما. فقالت لي أمي: يا أنس! لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح احتملته. فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصادفته ومعه ميسم. فلما رآني قال "لعل أم سليم ولدت؟" قلت: نعم. فوضع الميسم. قال وجئت به فوضعته في حجره. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة. فلاكها في فيه حتى ذابت. ثم قذفها في في الصبي. فجعل الصبي يتلمظها. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "انظروا إلى حب الأنصار للتمر" قال فمسح وجهه وسماه عبدالله. الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٢١٤٤ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٢ - ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح. فوجدته يغتسل. وفاطمة ابنته تستره بثوب. قالت فسلمت فقال "من هذه؟" قلت: أم هانئ بنت أبي طالب. قال "مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات. ملتحفا في ثوب واحد. فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته، فلان ابن هبيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت: أم هانئ: وذلك ضحى. الراوي: أم هانئ بنت أبي طالب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٣٣٦ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٣ - ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة. فأتها فاسألها. ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها. فأتيت على حكيم بن أفلح. فاستلحقته إليها. فقال: ما أنا بقاربها. لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا. قال فأقسمت عليه. فجاء. فانطلقنا إلى عائشة. فاستأذنا عليها. فأذنت لنا. فدخلنا عليها. فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه. وقالت خيرا. (قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. قال فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت. ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة. فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا. وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء. حتى أنزل الله، في آخر هذه السورة، التخفيف. فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل. فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة. فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلي التاسعة. ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم يسلم تسليما يسمعنا. ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة، يا بني. فلما أسن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه اللحم، أوتر بسبع. وصنع في الركعتين مثل صنعيه الأول. فتلك تسع، يا بني. وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة. ولا صلى ليلة إلى الصبح. ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها. فقال: صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني - به. قال قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها. وفي رواية: أنه طلق امرأته. ثم انطلق إلى المدينة ليبيع عقاره. فذكر نحوه. الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٧٤٦ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٤ - أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا. فكان معها. فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله! هذه أم سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته. إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أم سليم! إن الله قد كفى وأحسن) . الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٨٠٩ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٥ - سل لي عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج. فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا؟ فإن قال لك: لا يحل. فقل له: إن رجلا يقول ذلك. قال فسألته فقال: لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج. قلت: فإن رجلا كان يقول ذلك. قال: بئس ما قال. فتصداني الرجل فسألني فحدثته. فقال: فقل له: فإن رجلا كان يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك. وما شأن أسماء والزبير قد فعلا ذلك. قال: فجئته فذكرت له ذلك. فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري. قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني؟ أظنه عراقيا. قلت: لا أدري. قال: فإنه قد كذب. قد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتني عائشة رضي الله عنها؛ أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ. ثم طاف بالبيت. ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم عمر، مثل ذلك. ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم معاوية وعبدالله بن عمر. ثم حججت مع أبي، الزبير بن العوام. فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لم يكن غيره. ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك. ثم لم يكن غيره. ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر. ثم لم ينقضها بعمرة. وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه؟ ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدأون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت. ثم لا يحلون. وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان به. ثم لا تحلان. وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط. فلما مسحوا الركن حلوا. وقد كذب فيما ذكر من ذلك. الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٢٣٥ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢٦ - كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني. فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر. فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد. فاكتنفته أنا وصاحبي. أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله. فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي. فقلت: أبا عبدالرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم. وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أنف. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني. والذي يحلف به عبدالله بن عمر! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر. لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا" قال: صدقت. قال فعجبنا له. يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك" . قال: فأخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: "أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان" . قال ثم انطلق. فلبثت مليا. ثم قال لي: "يا عمر! أتدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" . الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ٨ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.