السائل وأمام المأذون المختص فهما عقدان صحيحان وتترتب لكل منهما آثاره الشرعية والقانونية. وعلى ذلك فمن حق كل زوج أن يعاشر زوجته التى عقد عليها معاشرة الأزواج فهى زوجته أمام الله وأمام الناس شرعا وقانونا. وما حدث من دخول أحد الزوجين على زوجة الآخر اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على زوجها وعلى كل من الزوجين أن يعيد زوجته إليه وما حدث من خطأ لم يكن وطئا شرعيا بالمعنى المفهوم وعلى فرض أنه وطء فهو وطء بشبهة ولا أثر على على العقد. ولما كان الأمر كذلك فإن كلا من الزوجين ملتزم بالعقد الذى عقده على زوجته وليس عليهما أثم لأن ما حدث كان نتيجة خطأ غير مقصود من كل منهما فلا شئ فيه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وعقد زواج كل منهما صحيح شرعا وقانونا ويجب أن يستغفر كل منهما ربه فيما بدر منه دون قصد. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم. الموضوع (٣٣٤٠) تصرف الزوجة فى مال زوجها. المفتي: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.٧ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٥ هجرية - ١٩ مارس سنة ١٩٥٨ م. المبادئ:١ - لا يجوز للزوجة شرعا أن تخفى عن زوجها شيئا من أمواله أو تأخذ شيئا منها دون علمه.٢ - للزوجة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وأولادهما إذا كان شحيحا بخيلا عليهم. سئل: من السيد الدكتور / أ ع أ بطلبه المتضمن أن عمه تاجر كبير وينفق أمواله بلا حساب وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه فى السوق وحدث أن نسى مبلغا عند زوجته منذ ثلاث سنوات ويسأل السائل هل يجوز لزوجة عمه أن تخفى هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده. وإذا جاز لها ذلك فهل توزعه بالتساوى أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى. أجاب: أن الإنسان المكلف (البالغ العاقل) له أن يتصرف فى ماله حال حياته كيفما يشاء ولا يجوز شرعا لزوجته أن تخفى عنه شيئا من أمواله أو تأخذ منها شيئا بدون علمه إلا إذا كان شحيحا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف لما روى أن زوجة أبى سفيان شكت لرسول صلى الله عليه وسلم زوجها وقالت (أن أبا سفيان رجل شحيح ففهم منها النبى صلى الله عليه وسلم أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم فقال لها صلى الله عليه وسلم (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف) - فإذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه فى شئ من ماله لأنها أمينة على أمواله وإذا غاب عنها حفظته فى ماله