الغزالى إنه لصحيح عندنا - يعنى مذهب الشافعى - أن ذلك مباح ويكاد فقهاء المذاهب يتفقون على أن العزل - أى محاولة منع التقاء منى الزوج ببويضة الزوجة - مباح فى حالة اتفاق الزوجين على ذلك - ولا يجوز لأحدهما دون موافقة الآخر والدليل على هذه الاباحة ما جاء فى كتب السنة من أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعزلون عن نسائهم وجواريهم فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ذلك بلغه ولم ينه عنه. وإذ كان ذلك كانت اباحة العزل الذى كان معمولا به وجائزا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى كتب السنة. ولكن ذلك مشروط بموافقة الزوجين على ذلك ولا يجوز لأحدهما دون موافقة الآخر، أما إذا قصد منه منع الحمل فإن ذلك يتنافى مع دعوة الإسلام ومقاصده فى المحافظة على النسل إلى ما شاء الله وبما أن العزل فى حادثة السؤال قد تم بدون رضاء الزوجة فلا يحل لزوجها هذا العزل ويعد آثما بذلك ولا يجوز إلا بموافقة زوجته على ذلك أى فى حالة الاتفاق فقط كما ذكرنا ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم. الموضوع (٣٣٣٣) زواج موقوف. المفتي: فضيلة الشيخ محمد خاطر.٩ محرم سنة ١٣٩٣ هجرية - ١٢ فبراير ١٩٧٣ م. المبادئ:١ - عقد الزواج الذى يباشره من ليست له ولاية شرعية ولا وكالة عن المعقود عليه يتوقف عقده على اجازة المعقود عليه وإن كانت له الأهلية التى يصح بها العقد.٢ - عقد الزواج الموقوف قبل اجازته لا يترتب عليه شئ من آثار الزوجية مطلقا فإن اجازه نفذ وثبتت له جميع الأحكام. سئل: من السيد / م أ ك بطلبه المتضمن أن السائل يريد الجواب عن السؤال الآتى هل ينعقد زواج امرأة بالغ ثيب شرعا وهى غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد ويقبض مهرها من وكيل وقع الوثيقة وقبض المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع. أجاب: عقد الزواج المسئول عنه هو نوع من أنواع الزواج الموقوف وهو الذى يباشره من ليست له ولاية شرعية ينفذ بها عقده ويترتب بها الآثار عليه وإن كانت له الأهلية التى يصح بها العقد. وجاء فى فقه الحنفية إن من يعقد لغيره من