المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
بعضهم: إن "إلى" بمعنى مع، كقولهم: الذود إلى الذود إبل (٢) ، أي مع الذود، وهذا لا يحتاج إليه كما بيناه في "النساء" (٣) ، ولان اليد عند العرب تقع على أطراف الاصابع إلى الكتف، وكذلك الرجل تقع على الاصابع إلى أصل الفخذ، فالمرفق داخل تحت اسم اليد، فلو كان المعنى مع المرافق لم يفد، فلما قال: "إلى" اقتطع من حد المرافق عن الغسل، وبقيت المرافق مغسولة إلى الظفر، وهذا كلام صحيح يجري على الاصول لغة ومعنى، قال ابن العربي: وما فهم أحد مقطع المسألة إلا القاضي أبو محمد فإنه قال: إن قوله "إلى المرافق" حد للمتروك من اليدين لا للمغسول فيه، ولذلك تدخل المرافق في الغسل. قلت: وما كان اليد والرجل تنطلق في اللغة على ما ذكرنا كان أبو هريرة يبلغ بالوضوء إبطه وساقه ويقول: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: (تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء) .