قال الله عز وجل لي تسعة وتسعون اسما ". قلت: وهذا الحديث رواه عن الأعرج أيضا موسى بن عقبة عند ابن ماجه من رواية زهير بن محمد عنه وسرد الأسماء، ورواه عن أبي الزناد أيضا شعيب بن أبي حمزة كما مضى في الشروط، ويأتي في التوحيد، وأخرجه الترمذي من رواية الوليد بن مسلم عن شعيب وسرد الأسماء، ومحمد بن عجلان عند أبي عوانة، ومالك عند ابن خزيمة والنسائي، والدار قطني في" غرائب مالك "وقال: صحيح عن مالك وليس في الموطأ قدر ما عند أبي نعيم في طرق الأسماء الحسنى، وعبد الرحمن بن أبي الزناد عند الدار قطني، وأبو عوانة ومحمد ابن إسحاق عند أحمد وابن ماجه، وموسى بن عقبة عند أبي نعيم من رواية حفص بن ميسرة عنه. ورواه عن أبي هريرة أيضا همام بن منبه عند مسلم وأحمد، ومحمد بن سيرين عند مسلم والترمذي والطبراني في الدعاء وجعفر الفريابي في الذكر، وأبو رافع عند الترمذي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن عند أحمد، وابن ماجه وعطاء بن يسار وسعيد المقبري وسعيد بن المسيب وعبد الله بن شقيق ومحمد بن جبير بن مطعم والحسن البصري أخرجها أبو نعيم بأسانيد عنهم كلها ضعيفة، وعراك بن مالك عند البزار لكن شك فيه، ورويناها في" جزء المعالي "وفي" أمالي الجرفي "من طريقه بغير شك، ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي هريرة سلمان الفارسي وابن عباس وابن عمر وعلي وكلها عند أبي نعيم أيضا بأسانيد ضعيفة، وحديث علي في" طبقات الصوفية "لأبي عبد الرحمن السلمي، وحديث ابن عباس وابن عمر معا في الجزء الثالث عشر من" أمالي أبي القاسم بن بشران "وفي" فوائد أبي عمر بن حيوية "انتقاء الدار قطني، هذا جميع ما وقفت عليه من طرقه. وقد أطلق ابن عطية في تفسيره أنه تواتر عن أبي هريرة فقال: في سرد الأسماء نظر، فإن بعضها ليس في القرآن ولا في الحديث الصحيح، ولم يتواتر الحديث من أصله وإن خرج في الصحيح، ولكنه تواتر عن أبي هريرة، كذا قال ولم يتواتر عن أبي هريرة أيضا بل غاية أمره أن يكون مشهورا، ولم يقع في شيء من طرقه سرد الأسماء إلا في رواية الوليد بن مسلم عند الترمذي. وفي رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجه، وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج، وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء والزيادة والنقص على ما سأشير إليه. ووقع سرد الأسماء أيضا في طريق ثالثة أخرجها الحاكم في" المستدرك " وجعفر الفريابي في الذكر من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من بعض الرواة: فمشى كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد في القرآن بصيغة الاسم، لأن كثيرا من هذه الأسماء كذلك. وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه. ونقله عبد العزيز النخشبي عن كثير من العلماء، قال الحاكم بعد تخريج الحديث من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بسياق الأسماء الحسنى، والعلة فيه عندهما تفرد الوليد بن مسلم، قال ولا أعلم خلافا عند أهل الحديث أن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب، يشير إلى أن بشرا وعليا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند المصنف، ورواية علي عند النسائي، ورواية بشر عند البيهقي، وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج، قال البيهقي: يحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة في الطريقين معا، ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما، ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين. وقال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق الوليد: هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان ولا نعرفه إلا من حديث صفوان وهو ثقة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ولا نعلم في شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذه الطريق وقد روي بإسناد أخر عن أبي هريرة فيه ذكر الأسماء وليس له إسناد صحيح انتهى. ولم ينفرد به صفوان فقد أخرجه البيهقي من طريق موسى بن أيوب النصيبي وهو ثقة عن الوليد أيضا، وقد اختلف في سنده على الوليد فأخرجه عثمان الدارمي في "النقض على المريسي" عن هشام بن عمار عن الوليد فقال: عن خليد بن دعلج عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره بدون التعيين، قال الوليد وحدثنا سعيد بن عبد العزيز مثل ذلك وقال: كلها في القرآن (هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) وسرد الأسماء وأخرجه أبو الشيخ ابن حبان من رواية أبي عامر القرشي عن الوليد بن مسلم بسند آخر فقال: حدثنا زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن الأعرج عن أبي هريرة، قال زهير: فبلغنا أن غير واحد من أهل العلم قال إن أولها أن تفتتح بلا إله إلا الله وسرد الأسماء وهذه الطريق أخرجها ابن ماجه وابن أبي عاصم والحاكم من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد لكن سرد الأسماء أولا فقال بعد قوله من حفظها دخل الجنة: الله الواحد الصمد إلخ ثم قال بعد أن انتهى العد: قال زهير فبلغنا عن غير واحد من أهل العلم أن أولها يفتتح بلا إله إلا الله له الأسماء الحسنى.