مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْراً" . واختلف أصحابنا في الصلاة على غير الأنبياء هل يقال: هو مكروه أو هو مجرد ترك أدب؟ والصحيح المشهور: أنه مكروه كراهة تنزيه. قال الشيخ أبو محمد الجويني: والسلام في معنى الصلاة، فإن الله تعالى قرن بينهما فلا يفرد به غائب غير الأنبياء، فلا يقال: أبو بكر وعمر وعلي عليهم السلام وإنما يقول ذلك خطاباً للأحياء والأموات، فيقال: السلام عليكم ورحمة الله، والله أعلم. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْراً) . قال القاضي: معناه: رحمته وتضعيف أجره كقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] . قال: وقد يكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفاً له بين الملائكة كما في الحديث: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" . صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء السابع >> كتاب الزكاة >> -٨١ - باب الدّعاء لمن أَتَى بصَدَقة