المؤلف: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري - المحقق: محمد بن فؤاد عبدالباقي الناشر: دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي وشركاه - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: ١٣٧٤ هـ تصنيف رئيس: حديث تصنيف فرعي: الصحاح هو مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين القشيري، صاحب "الصحيح" . الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق، (ت: ٢٦١) . قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما. وقال أبو العباس بن سعيد: أما مسلم فقل ما يقع له الغلط لأنه كتب المقاطيع والمراسيل. وقال الخطيب: أحد الأئمة من حفاظ الحديث. »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ١ - لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم. وصاحب جريج. وكان جريج رجلا عابدا. فاتخذ صومعة. فكان فيها. فأتته أمه وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: أي رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فقالت: اللهم! لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات. فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته. وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها. فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم. قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها. فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها. فوقع عليها. فحملت. فلما ولدت. قالت: هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي. فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به. فقال: دعوني حتى أصلي. فصلى. فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه. وقال: يا غلام! من أبوك؟ قال: فلان الراعي. قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به. وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا. أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا. وبينا صبي