(ألا ترحني من ذي الخلصة) . فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا) . قال: فما وقعت عن فرس بعد. قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها. قال: ولما قدم جرير اليمن، وكان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ها هنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها إذ وقف عليه جرير، فقال: لتكسرنها ولتشهدن: أن لا إله إلا الله، أو لأضربن عنقك؟ قال: فكسرها وشهد، ثم بعث جرير رجلا من أحمس يكني أبا أرطاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبرك النبي صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات. الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٤٣٥٧ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - -- ١٧١ - قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (ألا تريحني من ذي الخلصة) . وكان بيتا في خثعم، يسمى الكعبة اليمانية، فانطلقت في خسمين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا) . فانطلق إليها فكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات. الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٤٣٥٦ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - -- ١٧٢ - إن من نعم الله علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته: دخل علي عبد الرحمن، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: (أن نعم) . فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: الينه لك؟ فأشار برأسه: (أن نعم) . فلينته، فأمره، وبين يديه ركوة أو علبة - يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: (لا إله الإ الله، إن للموت سكرات) . ثم نصب يده، فجعل يقول: (اللهم في الرفيق الأعلى) . حتى قبض ومالت يده. الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٤٤٤٩ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - -- ١٧٣ - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: (إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده في الجنة، ثم يحيا، أو يخير) . فلما اشتكى وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: (اللهم في الرفيق الأعلى) . فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح. الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٤٤٣٧ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - --