يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً، لاَ يَعُدُّهُ عَدَداً" . قَالَ قُلْتُ لأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلاَءِ: أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالاَ: لاَ. فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات وقتالهم الآن، ونسأل الله الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم وأمر غيرهم، وسائر أحوالهم وإدامة اللطف بهم والحماية، وصلى الله على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. قوله: (يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يَجِيءَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ ... ) إلى آخره، قد سبق شرحه قبل هذا بأوراق. و (يُوشِكُ) بضم الياء وكسر الشين، ومعناه: يسرع. قوله: (ثُمَّ أَسْكَتَ هُنَيَّةً) . أما (أَسْكَتَ) : فهو بالألف في جميع نسخ بلادنا، وذكر القاضي أنهم رووه بحذفها وإثباتها وأشار إلى أن الأكثرين حذفوها، و (سَكَتَ) و (أَسْكَتَ) لغتان بمعنى: صمت. وقيل: (أَسْكَتَ) بمعنى: أطرق. وقيل: بمعنى أعرض. وقوله: (هُنَيَّةً) بتشديد الياء بلا همز. قال القاضي: رواه لنا الصدفي بالهمزة وهو غلط وقد سبق بيانه في كتاب الصلاة. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً، لاَ يَعُدُّهُ عَدَداً) . وفي رواية: (يَحْثُو الْمَالَ حَثْياً) . (ج/ص: ١٨/ ٣٩)