وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلاَ يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ" . قوله: (حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ: ابْنُ كَيْسَانَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حديث: لاَ يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ) . وفي الرواية: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) . ثم قال مسلم: (وَفِي رِوَايَةِ أَبَانَ قَالَ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، لَمْ يَذْكُرِ الأَسْلَمِيَّ) هكذا هو في النسخ، ويزيد بن كيسان هو أبو إسماعيل، وفي الكلام تقديم وتأخير. ومراده: وفي رواية ابن أبان قال عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان، وظاهر اللفظ يوهم أن يزيد بن كيسان يرويه عن أبي إسماعيل وهذا غلط بل يزيد بن كيسان هو أبو إسماعيل، ووقع في بعض النسخ عن يزيد بن كيسان، يعني: أبا إسماعيل وهذا يوضح التأويل الذي ذكرناه، وقد أوضحه الأئمة بدلائله كما ذكرته. قال أبو علي الغساني: اعلم أن يزيد بن كيسان يكنى: أبا إسماعيل. (ج/ص: ١٨/ ٣٥)