أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ فَصَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لاَ، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ" . وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى المَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ) هو بضمِّ العين وفتح الواو وتشديد النُّون، وإنَّما لا يقبله أحد لما ذكرنا من كثرة الأموال وقصر الآمال وعدم الحاجة وقلة الرَّغبة للعلم بقرب السَّاعة. وأمَّا قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ) فقد قدَّمنا بيانه والجمع بينه وبين حديث: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: الله اللَّه" . وقوله: (تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ) هو بنصب تكرمة على المصدر، أو على أنَّه مفعول له، واللَّه أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الثامن عشر >> كتاب الفتن وأشراط الساعة >> -٩ - باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم