المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن حاتم عن سعيد بن سليمان عن هشيم عن إسماعيل بن سالم عن علقمة بن وائل عن أبيهليس من الرواة: أتي

إِنَّمَا سَأَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَأَبَىَ. وقد قال الضُّمريُّ وغيره من علماء أصحابنا وغيرهم: يستحبُّ للمفتي إذا رأى مصلحة في التَّعريض للمستفتي أن يعرض تعريضاً يحصل به المقصود مع أنَّه صادق فيه. قالوا: ومثاله: أن يسأله إنسان عن القاتل هل له توبة، ويظهر للمفتي بقرينة أنَّه إن أفتى بأنَّ له توبة ترتَّب عليه مفسدة، وهي: أنَّ الصَّائل يستهون القتل لكونه يجد بعد ذلك منه مخرجاً، فيقول المفتي: الحالة هذه، صحَّ عن ابن عبَّاس أنَّه قال: لا توبة لقاتل، فهو صادق في أنَّه صحَّ عن ابن عبَّاس، وإن كان المفتي لا يعتقد ذلك، ولا يوافق ابن عبَّاس في هذه المسألة، لكن السَّائل إنَّما يفهم منه موافقته ابن عبَّاس، فيكون سبباً لزجره، فهكذا وما أشبه ذلك، كمن يسأل عن الغيبة في الصَّوم هل يفطر بها، فيقول: جاء في الحديث: الغيبة تفطِّر الصَّائم، واللَّه أعلم. وأمَّا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ) فليس المراد به في هذين، فكيف تصحُّ إرادتهما مع أنَّه إنَّما أخذه ليقتله بأمر النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل المراد غيرهما، وهو: إذا التقى المسلمان بسيفيهما في المقاتلة المحرَّمة، كالقتال عصبيَّة ونحو ذلك، فالقاتل والمقتول في النَّار، والمراد به: التَّعريض كما ذكرناه. وسبب قوله ما قدَّمناه: لكون الوليِّ يفهم منه دخوله في معناه، ولهذا ترك قتله، فحصل المقصود، واللَّه أعلم. وأمَّا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ، وَإِثْمِ صَاحِبِكَ) فقيل: معناه: يتحمل إثم المقتول بإتلافه مهجته، وإثم الوليِّ لكون فجعه في أخيه، ويكون قد أوحى إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك في هذا الرَّجل خاصَّة. (ج/ص: ١١/ ١٧٥) ويُحتمل أنَّ معناه: يكون عفوك عنه سبباً لسقوط إثمك، وإثم أخيك المقتول، والمراد: إثمهما السَّابق بمعاص لهما متقدِّمة، لا تعلُّق لها بهذا القاتل، فيكون معنى يبوء: يسقط، وأطلق هذا اللَّفظ عليه مجازاً. قال القاضي: وفي هذا الحديث أنَّ قتل القصاص لا يكفِّر ذنب القاتل بالكلِّيَّة، وإن كفَّرها بينه وبين اللَّه. كما جاء في الحديث الآخر: (فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) ويبقى حقُّ المقتول، واللَّه أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الثامن عشر >> كتاب الفتن وأشراط الساعة >> -٤ - باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.