مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيَّةَ الْمُِرَارِ أَوِ الْمَِرَارِ" بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيُّ جَاءَ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ. وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كانت بها بيعة الأنصار رضي الله عنهم وإنما هذه عقبة على طريق تبوك، اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك فعصمه الله منهم. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ، ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ) ، هكذا هو في الرواية الأولى: (الْمُرَارِ) بضم الميم وتخفيف الراء، وفي الثانية: المُرار أو المَرار بضم الميم أو فتحها على الشك. وفي بعض النسخ بضمها أو كسرها، والله أعلم. و (الْمُرَارِ) :شجر مر، وأصل الثنية الطريق بين جبلين وهذه الثنية عند الحديبية. قال الحازمي: قال ابن إسحاق هي مهبط الحديبية. قوله: (وَاللهِ لأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ. قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ) . (يَنْشُدُ) بفتح الياء وضم الشين أي: يسأل عنها. (ج/ص: ١٧/ ١٢٧)