إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلاَ يَتْفُِلُونَ وَلاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ" . قَالُوا: فَمَا بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: "جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ" . قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيَّاً) ، أي: قدرهما. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ) . مذهب أهل السنة وعامة المسلمين: أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون يتنعمون بذلك، وبغيره من ملاذ وأنواع نعيمها تنعماً دائماً لا آخر له ولا انقطاع أبداً، وإن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا، إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا يشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل الهيئة، وإلا في أنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبصقون. (ج/ص: ١٧/ ١٧٤)