لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاغْدُوا وَرُوحُوا وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا الشرح: حديث أبي هريرة من رواية سعيد المقبري عنه. قوله (لن ينجي أحدا منكم عمله) في رواية أبي داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب "ما منكم من أحد ينجيه عمله" وأخرجه أبو نعيم من طريقه، وتقدم في كفارة المرض من طريق أبي عبيد عن أبي هريرة بلفظ: "لم يدخل أحدا عمله الجنة" وأخرجه مسلم أيضا وهو كلفظ عائشة في الحديث الرابع هنا، ولمسلم من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة "ليس أحد منكم ينجيه عمله" ومن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه "لن ينجو أحد منكم بعمله" وله من حديث جابر "لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار" ومعنى قوله ينجي أي يخلص والنجاة من الشيء التخلص منه، قال ابن بطال في الجمع بين هذا الحديث وقوله تعالى (وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) ما محصله أن تحمل الآية على أن الجنة تنال المنازل فيها بالأعمال، فإن درجات الجنة متفاوتة بحسب تفاوت الأعمال، وأن يحمل الحديث على دخول الجنة والخلود فيها.