يَوْمَ حَذَّرَ النَّاسَ الدَّجَّالَ: "إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ، أَوْ يَقْرَؤهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ" ، وَقَالَ: "تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَىَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ" . وفيه: كشف أحوال من تخاف مفسدته. وفيه: كشف الإمام الأمور المهمة بنفسه. قوله: (إنَّهُ فِي قَطِيفَةٍ، لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ) . القطيفة: كساء مخمل سبق بيانها مرات، وقد وقعت هذه اللفظة في معظم نسخ مسلم (زَمْزَمَةٌ) بزاءين معجمتين وفي بعضها براءين مهملتين، ووقع في (البخاري) بالوجهين. ونقل القاضي عن جمهور رواة مسلم أنه بالمعجمتين وأنه في بعضها: "رَمْزَةٌ" براء أولاً وزاي آخراً وحذف الميم الثانية وهو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم. قوله: (فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ) ، أي: نهض من مضجعه وقام. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ) هذا الإنذار لعظم فتنته وشدة أمرها. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ) ، اتفق الرواة على ضبطه: (تَعَلَّمُوا) بفتح العين واللام المشددة. (ج/ص: ١٨/ ٥٦)