لِي ابْنُ صَائِدٍ، وَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ، هَذَا عَذَرْتُ النَّاسَ، مَالِي وَلَكُمْ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ؟ أَلَمْ يَقُلْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّهُ يَهُودِيٌّ" ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: "وَلاَ يُولَدُ لَهُ" ، وَقَدْ وُلِدَ لِي. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لُبَسَ عَلَيْهِ) هو بضم اللام وتخفيف الباء، أي: خلط عليه أمره كما صرح به في قوله في الرواية الأخرى: (خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ) ، أي: يأتيه به شيطان فخلط. قوله: (فَلَبَسَنِي) بالتخفيف أيضاً، أي: جعلني ألتبس في أمره وأشك فيه. (ج/ص: ١٨/ ٥١) وَقَالَ: "إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ" وَقَدْ حَجَجْتُ. قَالَ فَمَا زَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَأْخُذَ فِيَّ قَوْلُهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَمَا، وَاللَّهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ الآنَ حَيْثُ هُوَ، وَأَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ فَقَالَ: لَوْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا كَرِهْتُ.