أبو زرعة الرازي كانوا سبعين ألفاً. وقال ابن إسحاق كانوا ثلاثين ألفاً وهذا أشهر. وجمع بينهما بعض الأئمة: بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وابن إسحاق عد المتبوع فقط، والله أعلم. واعلم أن في حديث كعب هذا رضي الله عنه فوائد كثيرة: إحداها: إباحة الغنيمة لهذه الأمة لقوله: (خَرَجُوا يُرِيْدُوْنَ عِيْرَ قُرَيْشٍ) . الثانية: فضيلة أهل بدر وأهل العقبة. الثالثة: جواز الحلف من غير استحلاف في غير الدعوى عند القاضي. الرابعة: أنه ينبغي لأمير الجيش إذا أراد غزوة أن يورى بغيرها، لئلا يسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير، إلا إذا كانت سفرة بعيدة فيستحب أن يعرفهم البعد ليتأهبوا. الخامسة: التأسف على ما فات من الخير وتمني المتأسف أنه كان فعله لقوله: (فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ) . السادسة: رد غيبة المسلم لقول معاذ: (بِئْسَ مَا قُلْتَ) . السابعة: فضيلة الصدق وملازمته وإن كان فيه مشقة فإن عاقبته خير، وإن الصدق يهدي إلى البر