فَنَزَلَتْ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَىَ لِلذَّاكِرِينَ} [هود: ٢] . قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي" . قوله في الذي أصاب من امرأة قبلة فأنزل الله فيه: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ٢] ، إلى آخر الحديث، هذا تصريح بأن الحسنات تكفر السيئات. واختلفوا في المراد بالحسنات هنا: فنقل الثعلبي أن أكثر المفسرين على أنها الصلوات الخمس واختاره ابن جرير وغيره من الأئمة. وقال مجاهد: هي قول العبد: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ويحتمل أن المراد: الحسنات مطلقاً، وقد سبق في كتاب الطهارة والصلاة ما يكفر من المعاصي بالصلاة، وسبق في مواضع قوله تعالى: {وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ} ، هي: ساعته، ويدخل في صلاة طرفي النهار: الصبح والظهر والعصر، وفي زلفا من الليل: المغرب والعشاء. (ج/ص: ١٧/ ٨٠)