أهل اللُّغة: الفطام قطع الإرضاع لاستغناء الولد عنه. قوله: (قَالَ: إِمَّا لاَ، فَاذْهَبِي حَتَّىَ تَلِدِي) هو: بكسر الهمزة من (إِمَّا) وتشديد الميم وبالإمالة، ومعناه: إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعي عن قولك، فاذهبي حتَّى تلدي، فترجمين بعد ذلك، وقد سبق شرح هذه اللَّفظة مبسوطاً. قوله: (فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلىَ وَجْهِ خَالِدٍ) روي بالحاء المهملة، وبالمعجمة، والأكثرون على المهملة، ومعناه: ترشش وانصبَّ. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ) فيه: أنَّ المكس من أقبح المعاصي والذُّنوب الموبقات، وذلك لكثرة مطالبات النَّاس له، وظلاماتهم عنده، وتكرَّر ذلك منه، وانتهاكه للنَّاس، وأخذ أموالهم بغير حقِّها، وصرفها في غير وجهها. وفيه: أنَّ توبة الزَّاني لا تسقط عنه حدَّ الزِّنا، وكذا حكم حدِّ السَّرقة والشُّرب، هذا أصحُّ القولين في مذهبنا، ومذهب مالك. (ج/ص: ١١/ ٢٠٤)