إن الله بعثني رحمة للناس كافة فأدوا عني رحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى عليه السلام فإنه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه فأما من بعد مكانه فكرهه فشكا عيسى ابن مريم ذلك إلى الله عز وجل فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بكلام القوم الذين وجه إليهم فقال لهم عيسى هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فافعلوا فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحن يا رسول الله نؤدي إليك فابعثنا حيث شئت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة إلى كسرى وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى صاحب هجر وبعث عمرو بن العاصي إلى جيفر وعباد ابني جلنلدي ملكي عثمان وبعث دحية الكلبي إلى قيصر وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فرجعوا جميعا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير العلاء بن الحضرمي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو بالبحرين الراوي: المسور بن مخرمة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٥/ ٣٠٩ خلاصة حكم المحدث: فيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف ? - -- ٨ - جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، وأنا هذا فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلق الرجل، فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه، فتلا عليه: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} إلى آخر الآية. فقال رجل من القوم: هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة الراوي: عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: ٣١١٢ خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح ? - -- ٩ - جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فاقض فيما شئت فقال له عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك قال فلم يرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا فدعاه وتلا عليه هذه الآية {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} فقال رجل من القوم يا نبي الله هذا له خاصة قال بل للناس كافة الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: الوادعي - المصدر: الإلزامات والتتبع - الصفحة أو الرقم: ٢٣٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثامن >> كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ >> باب قَوْلِهِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ الحديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ قَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذِهِ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي الشرح: قوله: (حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي) كذا وقع فيه، وأخرجه الطبراني عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن سلام بن أبي مطيع عن سليمان التيمي، وكان لمسدد فيه شيخان قوله: (عن أبي عثمان) هو النهدي، في رواية للإسماعيلي وأبي نعيم "حدثنا أبو عثمان" . قوله: (إن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له) في رواية معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عند مسلم والإسماعيلي فذكر أنه أصاب من امرأة قبلة أو مسا بيد أو شيئا، كأنه يسأل عن كفارة ذلك. وعند عبد الرزاق عن معمر عن سليمان التيمي بإسناده "ضرب رجل على كفل امرأة" الحديث. وفي رواية مسلم وأصحاب السنن من طريق سماك بن حرب عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود عن ابن مسعود "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبلتها ولزمتها، فافعل بي ما شئت" الحديث. وللطبري من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال "جاء فلان بن معتب الأنصاري فقال: يا رسول الله دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها" الحديث، وأخرجه ابن أبي خيثمة لكن قال "إن رجلا من الأنصار يقال له معتب" وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو وهو أبو اليسر بفتح التحتانية والمهملة الأنصاري أخرجه الترمذي والنسائي والبزار من طريق موسى بن طلحة عن أبي اليسر بن عمرو أنه أتته امرأة وزوجها قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، فقالت له: يعني تمرا بدرهم، قال فقلت لها وأعجبتني إن في البيت تمرا أطيب من هذا، فانطلق بها معه فغمزها وقبلها ثم فرغ، فخرج فلقي أبا بكر فأخبره، فقال تب ولا تعد. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث، وفي روايته أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فنزلت. وفي رواية ابن مردويه من طريق أبي بريدة عن أبيه "جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت حسناء جميلة فلما نظر إليها أعجبته" فذكر نحوه، ولم يسم الرجل ولا المرأة ولا زوجها، وذكر بعض الشراح في اسم هذا الرجل بيهان التمار، وقيل عمرو بن غزية وقيل أبو عمرو زيد بن عمرو بن غزية وقيل عامر بن قيس وقيل عباد. قلت: وقصة نبهان التمار ذكرها عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في تفسيره عن ابن عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس "أن نبهانا التمار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب على عجيزتها ثم ندم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إياك أن تكون امرأة غاز في سبيل الله، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) الآية فأخبره، فحمد الله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت (وأقم الصلاة طرفي النهار) الآية" ، قلت: وهذا إن ثبت حمل على واقعة أخرى، لما بين السياقين من المغايرة. وأما قصة ابن غزية فأخرجها ابن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: (وأقم الصلاة طرفي النهار) قال: نزلت في عمرو بن غزية وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته. الحديث.